← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1796 · ص361 · ج3
فضل عبد اللَّه بن جعفر رضي اللَّه عنهما • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفِرٍ رضي الله عنهما قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بَصِبْيَانِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَإِنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَسُبِقَ بِي إِلَيْهِ فَحَمَلَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ جِيءَ بِأَحَدِ ابْنَيْ فَاطِمَةَ فَأَرْدَفَهُ خَلْفَهُ فَأُدْخِلْنَا الْمَدِينَةَ ثَلَاثَةً عَلَى دَابَّةٍ ١. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • وَعَنْهُ قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثاً لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَداً مِنَ النَّاسِ ٢. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. إلى هنا انتهى ذكر أهل البيت المعدودين في حديث زيد بن أرقم السابق في أهل البيت رضي الله عنهم. فضل زيد بن حارثة مولى النبي صلى اللَّه عليه وسلم ٣ • عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَطَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارَتِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنْ تَطْعُنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعُنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ ٤ لَخَلِيقاً لِلْإِمَارَةِ وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وَإِنَّ هذَا
فضل عبد الله بن جعفر رضى الله عنهما ١ فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم من السفر وتلقاه الناس والصبيان كان عبد الله أسبقهم إليه فأركبه بين يديه فجاء أحد الحسنين فأردفه، ففيه التلطف بالصبيان وإكرامهم وجواز ركوب أكثر من واحد على الداية إذا كانت تطيق ذلك. ٢ فركوب عبد الله مع النبي صلى الله عليه وسلم أكسبه منزلة رفيعة زيادة على أنه من الأصحاب الكرام ومن آل البيت الفخام رضى الله عنهم أجمعين. فضل زيد بن حارثة مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - ٣ زبيد هذا من بنى كلب أسر في الجاهلية فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة رضي الله عنهم فوهبته للنبي - صلى الله عليه وسلم - وجاء أخوه جبلة بن حارثة من قبل أبيه وعمه يطلبان فداءه فخيره النبي صلى الله عليه وسلم بين البقاء معه وبين الذهاب معه فاختار النبي - صلى الله عليه وسلم - كما يأتى في حديث جبلة أخيه. ٤ إن كان أي أبوه زيد لخليقًا: أي أهلا وكفؤا للإمارة.