← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1795 · ص361 · ج2
الأسلمية بعد وفاة زوجها بليالٍ فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلّم فأمرها أن تتزوج ١. رواه الخمسة. ولفظ الترمذي: وضعت سبيعة رضي الله عنها بعد وفاة زوجها بثلاثة وعشرين أو خمسة وعشرين يوماً فتشوّقت للنكاح فأنكر عليها فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن تفعل فقد حلّ أجلها. وتقدّم في الصداق أنّ ابن مسعود رضي الله عنه قضى على امرأة مات زوجها قبل الدخول بها بالعدّة وقال معقل الأشجعي رضي الله عنه: هكذا قضى النبي صلى الله عليه وسلم ٢. وللترمذي وأبي داود: طلاق الأمة تطليقتان وعدّتها حيضتان ٣. عن حميد بن نافع رضي الله عنه قال: أخبرتني زينب بنت أبي سلمة بهذه الأحاديث الثلاثة ٤ قالت: دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أبوها أبو سفيان فدعت بطبيب فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها ٥ ثم قالت: والله مالي من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر:
١ أي إن تشأ الزواج فهذا وقته لأن العدة قد انتهت بوضع الحمل. ٢ فمن مات زوجها فعليها عدة وفاة وإن لم يدخل بها. وحاصل ما تقدم أن المعتدة إما أن تكون حاملا أولا، فإن كانت حاملا فبوضعه وإن كانت غير حامل فإن كانت العدة لوفاة فهي أربعة أشهر وعشرة أيام، وإن لم تكن حاملا والعدة ليست لوفاة فإن كانت تحيض فثلاثة قروء وإلا فثلاثة أشهر، والأمة على النصف من الحرة. ٣ الحديث تقدم في الطلاق ومعه شرحه واسعا، وكانت عدة الأمة حيضتين لأنها على النصف من الحرة، وبالحيضة الواحدة يتبين خلو الرحم، والحيضتان والثلاث لزيادة الحيطة، وأما الأمة التي لم تحض فعدتها شهر ونصف وعن الوفاة خمسة وستون يوما. وإلى هنا الشق الأول من الترجمة وما يأتي في الإحداد. ٤ زينب هذه كانت ربيبة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وكانت أفقه أهل زمانها. وروت هذه الأحاديث الثلاثة، الأول عن أم حبيبة، والثاني عن زينب بنت جحش، والثالث عن أمها أم سلمة وكلها تحرم الإحداد أكثر من ثلاثة أيام إلا على الزوج. ٥ الخلوق بالفتح، عطف بيان وهو مزيج من الطيب، فأم حبيبة طلبت هذا الطيب وضمخت به يديها ثم طيبت جارتها لتخففه من يديها، ثم مرت بهما على وجهها لتخرج من حرمة الإحداد على غير الزوج فإن المتوفي لها حينذاك أبوها.