726 · ص147 · ج3
كتاب اللباس
وفيه خمسة أبواب وخاتمة
الباب الأول في تحريم الحرير والذهب والفضة على الرجال ١
• عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ ٢». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ.
وَكَانَ حُذَيْفَةُ رضي الله عنه بِالْمَدَائِنِ ٣ فَاسْتَسْقَى فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِمَاءٍ فِي إِنَاءِ فِضَّةٍ فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ إِلا أَنِّي نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالْحَرِيرُ وَالدِّيبَاجُ هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ». وَفِي رِوَايَةٍ: نَهَانَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيهِ. رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ.
• عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثَوْبُ حَرِيرٍ فَجَعَلْنَا نَلْمِسُهُ ٤ وَنَتَعَجَّبُ مِنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ هذَا؟» قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «مَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هذَا». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ: قَالَ أَنَسٌ رضي الله عنه حِينَمَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَدَخَلَ عَلَيْهِ وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كتاب اللباس وفيه خمسة أبواب وخاتمة. الباب الأول في الحرير والذهب
١ إنما حرم على الرجال الذهب والفضة لأنهما خلقا للتعامل ولما فيهما من الخيلاء وكسر قلوب الفقراء، وإنما جازا للنساء للتزين بهما، وإنما حرم الحرير على الرجال لأن فيه نعومة لا تناسب شهامتهم ولأنه للزينة وهي بالنساء أليق.
٢ أي من الرجال.
٣ المدائن مدينة عظيمة يقطنها ملوك الأكاسرة، والدهقان بالضم والكسر رئيس القرية، والحرير المستخرج من الدود مطلقا، والديباج ما غلظ من ثياب الحرير كالاستبرق، والسندس الرقيق منه، فالثلاثة أنواع للحرير. وقوله نهانا أن نشرب في آنية الذهب والفضة، الواو بمعنى أو.
٤ قوله نلمسه بضم الميم أكثر من الفتح والكسر وكان هذا قبل تحريم الحرير على الرجال.