← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1471 · ص296 · ج3
مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهاً صَاحِبُكُمْ يَعْنِي نَفْسَهُ صلى الله عليه وسلم، ١ وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهاً دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الْإِسْرَاءِ. موسى صلى اللَّه عليه وسلم قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً} {وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً} ٢ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ ٣ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ وَرَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم عَلَى الْعَالَمِينَ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْعَالَمِينَ، فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذلِكَ فَلَطَمَ وَجْهَ الْيهُودِيِّ فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسى فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ ٤ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ فَإِذَا مُوسى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَمْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنِى اللَّهُ». رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ ٥.
١ فجسم إبراهيم وهيئته كمحمد صلى الله عليهما وسلم، ودحية أي دحية الكلبي ذلك الرجل الوسيم نسأل الله حسن الظاهر والباطن آمين. موسى صلى الله عليه وسلم ٢ فالله تعالى وصفه بأنه مخلص، وأنه نبي ورسول، وأنه ناداه بجانب الطور وكلمه وقربه نجيا - صلى الله عليه وسلم -. ٣ أي تشاتما وسب كل منهما صاحبه. ٤ يصعقون أي تأخذهم غشية من سماع صوت شديد. أو المراد يموتون بنفخة الصعق، فإذا موسى باطش بجانب العرش أي متعلق به. وفى رواية فإذا موسى آخذ بالعرش أي بقائمة من قوائمه، فلما تشاتم اليهودى والمسلم وفضل كل منهما نبيه ولطم المسلم اليهودى وترافعا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: لا تفضلوني على موسى فإنى أفيق أول الناس في الآخرة فإذا موسى آخذ بالعرش فلا أدرى هل أفاق قبلي أو كان ممن استثناهم الله بقوله {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ}. وفى رواية: أو اكتفى بصعقة الطور، وهذا تواضع من نبينا - صلى الله عليه وسلم - وإلا فهو أفضل الناس كما تقدم. ٥ ولكن مسلم في الفضائل والبخارى في التفسير.