821 · ص166 · ج3
فَبَايَعْنَاهُ وَإِنَّ قَمِيصَهُ لَمُطْلَقُ الْإِزْرَارِ فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ أَدْخَلْتُ يَدِي فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ فَمَسِسْتُ الْخَاتَمَ قَالَ عُرْوَةُ: فمَا رَأَيْتُ مُعَارِيَةَ وَلَا ابْنَهُ قَطُّ إِلا مُطْلِقَيْ أَزْرَارِهِمَا فِي شِتَاءٍ وَلَا حَرَ ١. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَزَّارُ ٢.
الحمد عند اللبس ٣
• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْباً ٤ سَمَّاهُ بِاسْمِهِ إِمَّا قَمِيصاً أَوْ عِمَامَةً ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ كَسَوتَنِيهِ أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ». وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذَا لَبِسَ أَحَدُهُمْ ثَوْباً جَدِيداً قِيلَ لَهُ: «تُبِلِي ٥ وَيُخْلِفُ اللَّهُ تَعَالَى» رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ ٦.
• عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهم عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَكَلَ طَعَاماً ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هذَا الطَّعَامَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ منًى وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ٧ قَالَ: وَمَنْ لَبِسَ ثَوْباً فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كسَانِي هذَا الثَّوْبَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِ وَمَا تَأَخَّرَ»
١ فقُرة بن إياس ذهب للنبي صلى الله عليه وسلم مع وفد من قومه فبايعوه ثم استأذن من النبي صلى الله عليه وسلم وأدخل يده في جيب قميصه حتى مس خاتم النبوة، وكان قميص النبي صلى الله عليه وسلم محلول الأزرار فكان معاوية بن قرة وولده دائما أزرار قميصهما محلولة كأزرار النبي صلى الله عليه وسلم.
٢ بسند حسن ولفظه: كان ابن عمر دائما محلول الأزرار، وقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم محلول الأزرار. نسأل الله الهداية والتوفيق آمين.
الحمد عند اللبس
٣ المراد بالحمد ما يعم الدعاء وهو اعتراف بالنعمة، وهذا شكر يستلزم المزيد قال تعالى {لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد}.
٤ قوله إذا استجد ثوبا أي لبس ثوبا جديدا دعا بهذا الدعاء.
٥ تبلى من الإبلاء أي تعيش حتى تبليه ويعطيك ربك غيره.
٦ بسند صحيح.
٧ أي من الصغائر ولا حرج على فضل الله تعالى.