1699 · ص342 · ج1
ليْلَةَ الجُمُعَةِ إِلا وَقَاهُ اللَّهُ فِتْنَةَ القَبْرِ ١».
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَعْمَارُ أَمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ ٢ وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذلِكَ ٣». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ.
في الموت راحة للعباد
• عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ ٤ فَقَالَ: «مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ ٥»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا المُسْتَرِيحُ وَالمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: «العَبْدُ المُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا ٦، وَالعَبْدُ الفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ العِبَادُ ٧، وَالبِلَادُ، وَالشَّجَرُ، وَالدَّوَابُّ ٨» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ.
الفصل الثاني: في تحريم النياحة ونحوها ٩
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ ١٠ وَشَقَّ الجيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ.
• عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم بَرِئِ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ ١١. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.
١ تكريما له لموته في يوم له مزيد فضل، نسأل الله أن يكون يومنا.
٢ أي سنة.
٣ بزيادة على السبعين أو نقص عن الستين، فبضع وستون غالب أعمار الأمة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - والشيخان بعده انتقلوا إلى دار الآخرة في بضع وستين. والله أعلم.
في الموت راحة للعباد
٤ نائب فاعل لفظ مر.
٥ أي هذا الميت إما مستريح أو مستراح منه.
٦ تعبها فإنها سجن المؤمن.
٧ أي من شره وأذاه.
٨ فبشؤم فعله يقع الجدب والضنك من قلة المطر والنبات، قال تعالى - {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا} - نسأل الله التوفيق.
الفصل الثاني في تحريم النياحة ونحوها
٩ كلطم الخدود وشق الملابس وتسويدها عند المصيبة.
١٠ أي لطمها، ومزق الجيوب جمع جيب، وهو طوق القميص، ورفع صوته بقول الجاهلية نحو وا جبلاه وا كهفاه، أي ليس على ديننا من فعل ذلك إن استحله وإلا فليس على طريقتنا الكاملة.
١١ الصالقة بالصاد والسين: الرافعة لصوتها بحدة عند المصيبة ومنه» سلقوكم بألسنة حداد» والحلقة: التى تحلق الشعر عند المصيبة، والشاقة: الممزقة لملابسها. ولفظ أبي داود: ليس منا من حلق ومن سلق ومن خرق أي مزق ملابسه.