← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1293 · ص260 · ج5
ومنها قبلة الجسد وبين العينين • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى رضي الله عنه قَالَ: كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ وَيُضْحِكُهُمْ لِمُزَاحٍ كَانَ فِيهِ ١ فَطَعَنَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فِي خَاصِرَتِهِ بِعُودٍ فَقَالَ: أَصْبِرْنِي ياَ رَسُولَ اللَّهَ قَالَ: اصْطَبِرْ قَالَ: إِنَّ عَلَيْكَ قَمِيصًا وَلَيْسَ عَلَيَّ قَمِيصٌ فَرَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم عَنْ قَمِيصِهِ فاَحْتَضَنَهُ وَجَعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَهُ وَقاَلَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ هذَا ياَ رَسُولَ اللَّهِ ٢. • عَنْ الشَّعْبِيِّ رضي الله عنه قاَلَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم تَلَقَّى جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِب فاَلْتَزَمَهُ وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ٣، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ ٤، نَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الْقَبُولِ آمِين. ومنها مرحباً بفلان ٥ • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم لِفاَطِمَةَ عَلَيْهاَ السَّلَامُ: «مَرْحَبًا بِابْنَتِي». وَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ رضي الله عنها: جِئْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «مَرْحَبًا ياَ أُمَّ هَانِئٍ ٦»، رَوَاهُماَ الْبُخَارِيُّ
ومنها قبلة الجسد وبين العينين ١ المزاح بالضم: الاسم وبالكسر الصدر. ٢ أصبرني يا رسول الله أي اصطبر وقدنى منك، قال: اصطبر أي استوف القصاص؛ فكشف له النبي - صلى الله عليه وسلم - عن جسمه فمال أسيد عليه وصار يقبل ويمرغ وجهه على جسد النبي - صلى الله عليه وسلم - تبركا به ويقول هذا مرادى يا رسول الله. ٣ فكان جعفر بن أبى طالب غائبًا في سفر فلما حضر تلقاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فعانقه وقبله بين عينيه. ٤ بسندين صالحين، ففى هذه الأحاديث أن التقبيل للتبجيل والاحترام يكون في اليد والرجل، والتقبيل للشفقة يكون في الرأس وبين العينين كحديث جعفر هذا وحديث مقابلة النبي - صلى الله عليه وسلم - لابنته فاطمة السابق في القيام لأهل الفضل، وقد يكون في الفم للذرية والأطفال كتقبيل النبي - صلى الله عليه وسلم - للحسن والحسين السابق في الرحمة من كتاب البر والأخلاق، وأما التقبيل للشهوة كتقبيل الزوجة فقد يكون في الخد وقد يكون في الفم حسبما تميل النفس له وتشتهي والله أعلم. ومنها مرحبا بفلان ٥ أي لاقيت رحبًا وسعة. ٦ أم هانئ: هي فاختة بنت أبي طالب رضي الله عنها.