2041 · ص435 · ج5
الخاتمة ـ نسأل الله حسنها
آخر من يخرج من النار ويدخل الجنة ١
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِنَّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارُ خُرُوجًا مِنْهاَ وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخولاً الْجَنَّةِ». رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْوًا ٢ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعاَلَى لَهُ: اذْهَبْ فاَدْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهاَ مَلْأَى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: ياَ رَبِّ وَجَدْتُهاَ مَلْأَى فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعاَلَى لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَاتِيهاَ فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهاَ مَلْأَى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: ياَ رَبِّ وَجَدْتُهاَ مَلْأَى فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: اذهَبْ فاَدْخُلِ الْجَنَّةَ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْياَ وَعَشَرَةَ أَمْثاَلِهاَ أَوْ إِنَّ لَكَ عَشَرَةِ أَمْثاَلِ الدُّنْياَ فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي أَوْ أَتَضْحَكُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ ٣ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم ضَحِكَ حَتَّى
بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ٤ قَالَ: «فَكَانَ يُقَالُ ذَاك أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ ٥.
• وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّي لَاعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ». رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْهاَ زَحْفًا ٦ فَيُقاَلُ لَهُ: «انْطَلِقْ فاَدْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَذْهَبُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيَجِدُ النَّاسَ قَدْ أَخَذُوا الْمَناَزِلَ» فَيُقاَلُ لَهُ: أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ الَّذِي كنْتَ فِيهِ ٧ فَيَقُولُ: «نَعَمْ»
الخاتمة نسأل الله حسنها
آخر من يخرج من النار ويدخل الجنة
١ الظاهر من الأحاديث الآتية أن المراد جنس الآخَر فيصدق بالواحد وبالأكثر وكل جائز، ومعلوم أن هؤلاء لم يعملوا خيرا قط إلا التوحيد.
٢ أي يمشي على يديه وركبتيه.
٣ أو للشك في الموضعين والتمويل على الثاني لأنَّهُ الأقل.
٤ قال أي عبد الله الراوي للحديث: لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحك حتَّى بدت نواجذه أي أنيابه أي زاد سروره من سعة كرم الله تعالى على آخر من يخرج من النار وهو يستكثر عطاء الله له.
٥ البخاري في الرقائق، ومرويات مسلم هنا كلها في الإيمان.
٦ أي يسير على استه أي إليه.
٧ أي في الدنيا.