← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
746 · ص151 · ج3
الباب الثاني في أنواع الملبوسِ ١ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَحْكِي قَوْلَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِإِخْوَتِهِ: {اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي} ٢ {هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ}. • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ أَحَبَّ ٣ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْقَمِيصُ. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ ٤. قَالَ مَخْرَمَةُ رضي الله عنه لِابْنِهِ الْمِسْوَرِ: يَا بُنَيَّ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَاءَتْهُ أَقْبِيَةٌ ٥ فَهُوَ يَقْسِمُهَا فَاذهَبْ بِنَا إِلَيْهِ فَذَهَبْنَا فَوَجَدْنَاهُ فِي الْمَنْزِلِ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ ادْعُهُ لِي فَأَعْظَمْتُ ذلِكَ فَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ فَدَعَوْتُهُ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٌ بِالذَّهَبِ فَقَالَ: «يَا مَخْرَمَة هذَا خَبَأْنَاهُ لَكَ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَلْبَسَها الْحِبَرَةَ ٦. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَاراً ٧ فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسائِيُّ.
(في الباب الثاني في أنواع الملبوس) ١ ليس المراد حصر الملبوس في الآتي وإنما المراد بيان ما لبسه النبي - صلى الله عليه وسلم - وما كان مشهورا عند العرب. ٢ القميص معروف وهو ملبوس قديم. ٣ بنصب أحب على الخبرية ورفعه على الاسمية، وإنما كان القميص أحب إليه - صلى الله عليه وسلم - لأنه أستر من نحو رداء وإزار ولا يحتاج إلى ربط مثلهما. ٤ بسند حسن. ٥ جاءته أقبية جمع قباء بالفتح والمد وهو ملبوس له كمان مفتوح من أمام يلف أحد طرفيه على الآخر وهو من صنع العجم فهو فارسي معرب وقد اشتهر في مصرنا بالقفطان وهذا كان قبل تحريم الحرير، وفيه جواز الأزرار من ذهب لأنه من القليل السابق جوازه أو كان قبل تحريم الذهب. ٦ الحبرة بالرفع والنصب كما تقدم في الحديث الأول، والحبرة - كعنية - برد يماني من قطن ذو ألوان، وقيل لونها أخضر وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يحبه لأنه لباس أهل الجنة. ٧ الإزار والسراويل كلاهما ملبوس يستر من السرة إلى أسفل الجسم، إلا أن السراويل مخيط، والإزار ليس بمخيط ولكن يلف طرفه على الآخر.