1449 · ص292 · ج1
فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ ١» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ؟ ٢ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ ٣». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ ٤.
• عَنْ عَبْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَإِنِّي أُبَلَّغُ ٥ وَأَسْمَعُ». رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «أَقْرَبُكُمْ مِنَّي فِي الجَنَّةِ أَكْثَرُكُمْ عَلَيَّ صَلَاةً، فَأَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ فِي اللَّيْلَةِ الغَرَّاءِ وَاليَوْمِ الأَزْهَرِ ٦». رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالبَيْهَقِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الباب الحادي عشر: في صلاة الخوف وصلاة السفر
وفيه فصلان
الفصل الأول: في صلاة الخوف ٧
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ} ٨ {فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} ٩ {فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ
١ بأمر الله تعالى فيسمعها فينسر بها؛ لأنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - في قبره حيّ ويفرح بصلاة المصلين عليه، ففيها رفع درجات له ولهم وذكرى من الأمة لنبيها - صلى الله عليه وسلم - في يوم عيدهم الذي تضعّف فيه الأعمال وتزداد قبولا، وأما في غير يوم الجمعة فإن الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - تبلغه على لسان ملائكة مخصوصين بهذا، كما تبلغه أعمال الأمة في يوم الخميس بواسطة ملائكة لهذا.
٢ بفتح الهمزة والراء وسكون الميم وفتح التاء وروي بكسر الراء أي بليت، وقيل أرمت بتشديد اليم وسكون التاء، أي أرمت العظام وصارت رميا.
٣ فلا تأكلها فإنهم أحياء في قبورهم، ولفظ النسائي: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء. وسيأتي في النبوة لمسلم: مررت بموسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلى في قبره، ففيه حياة الأنبياء في قبورهم حياة برزخية بها يتعبدون مع استغنائهم عن الطعام والشراب كالملائكة، أو بطعام وشراب يناسبهم.
٤ بسند صحيح.
٥ بلفظ المجهول تبلغني، وأسمعها من المبلغين، أو تبلغني تارة، وأسمعها بنفسي تارة أخرى، كما سمع سليمان إنذار النملة لقومها حينما كان سائرًا بجنوده.
٦ أي الأنور، وهو يوم الجمعة، والليلة الغراء ليلته لازدهائها بالأنوار، فإنه يوم محمدي مبارك، والله أعلم.
{الباب الحادي عشر في صلاة الخوف وصلاة السفر وفيه فصلان الفصل الأول في صلاة الخوف}
٧ أي من العدو، أي في كيفيتها من حيث إنه يحتمل فيها ما لا يحتمل في غيرها، وقد جاء في بيانها أنواع كثيرة، ويمكن تداخلها، فلا تخرج عن الآتي؛ لأن العدو إما أن يكون في جهة القبلة أولا، وحكمتها إدراك الجماعة مع الحذر من العدو.
٨ في أصحابك وأنتم تخافون العدو.
٩ أمرت بها فقسِّم أصحابك طائفتين.