← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1580 · ص318 · ج2
إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَسَبِّحَا ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ وَاحْمَدَا ثَلَاثاً وثَلَاثِينَ وَكَبِّرَا أَرْبَعاً وَثَلَاثِينَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ ١». رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ ٢. نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. حديث أَم زرع ٣ • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً ٤ فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَلا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئاً. قَالَتِ الأَولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٌّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ لَا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ ٥. قَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ إِنِّي أَخَافُ أَلّا أَذَرَهُ
١ ففاطمة رضي الله عنها تعبت وتقرحت يدها من إدارة الرحى في طحن الحبوب فسمعت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءه أسرى فذهبت تطلب منه خادما فلم تجده فذكرت ذلك لعائشة فلما جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته عائشة فجاء لفاطمة ليلا فوجدهم نائمين فأرادوا أن يقوموا فنهاهم ولكنه جلس بين على وفاطمة فرحا بهما رضي الله عنهما، فلما سمع منها ما تطلبه قال لها: أدلكما على ما هو خير لكما من الخادم وهو التسبيح والتحميد والتكبير مائة مرة قبل النوم أي فقوة الذكر وثوابه خير من الخادم، ولأبي داود: أنها جرت بالرحى حتى أثرت في يدها، واستقت بالقربة حتى أثرت في نحرها، وقمت البيت أي كنسته حتى اغبرت ثيابها وأوقدت القدر حتى دكنت ثيابها، ففي هذا أن الزوجة تخدم بيتها من طبخ وخبز وكنس وغيرها، والظاهر أنه واجب عليها لإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - لذلك ولم يأمر عليا ولا غيره بإحضار خادم لامرأته وعليه بعض الصحب والتابعين والإمام مالك إذا كان زوجها معسرًا. وقال بعض السلف والخلف ومنهم الشافعي لا يجب عليها ذلك لأن الأحاديث لا تفيد الوجوب بل قال الشافعي: إنه يجب على الزوج إخدامها إن كانت ممن يخدم مثلها. ٢ ولكن البخاري في النفقات وبقيتهم في آداب النوم. حديث أم زرع ٣ اشتهر بها لأنها أكثرت من الثناء على زوجها وآله. ٤ أي من مكة وقيل من اليمن لحديث الزبير بن بكار: قالت عائشة: دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعي نسوة فقال: يا عائشة أنا لك كأبي زرع لأم زرع. قلت: يا رسول الله: وما أبو زرع وأم زرع قال: إن قرية في اليمن فيها بطن من بطون اليمن وكان فيهن إحدى عشرة امرأة فخرجن إلى مجلس فقلن تعالين فلنذكر بعولتنا بما فيهم ولا نكذب. ٥ غث بالجر صفة لجمل وبالرفع صفة للحم، والغث: شديد الهزال ضد السمين، وقولها لا سهل =