782 · ص158 · ج4
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَنْزَلَ اللَّهُ: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ}، فَقَالَ رَجُلٌ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كُفُّوا عَنِ الْقَوْمِ إِلا أَرْبَعَةً». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.
سورة الإسراء ١
بسم الله الرحمن الرحيم
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْكَهْفِ وَمَرْيَمَ: إِنَّهُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الْأُوَلِ وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي ٢. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ٣}.
= بطن آخر وتقطيع كبده وهكذا، فقال الأنصار: إن عاد بيننا وبينهم حرب لنربين أي لنزيدن عليهم في التمثيل. وفي رواية: أنهم مثلوا بحمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء فلما رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - حزن حزنًا شديدا وقال: أما والله لئن ظفرني الله بهم الأمثلن بسبعين منهم مكانك، فلما فتحوا مكة وكان النصر للمسلمين أرادوا التمثيل بهم قصاصا منهم فنزلت الآية فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالكف عنهم إلا أربعة، وكفر عن يمينه - صلى الله عليه وسلم -، وهؤلاء الأربعة سيأتي ذكرهم في الباب الخامس من كتاب الجهاد إن شاء الله.
سورة الإسراء
بسم الله الرحمن الرحيم
١ سميت بهذا لقول الله تعالى فيها {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى}.
٢ وزاد في رواية وطه والأنبياء، وبنو إسرائيل سورة الإسراء، والعتاق جمع عتيق وهو ما بلغ النهاية في الجودة، والتلاد القديم ضد الطارف، فهذه السور في نهاية البلاغة والحسن ومن أوائل ما نزل وحفظهن عبد الله.
٣ {سُبْحَانَ} تنزه ربنا تعالى {الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ} محمد - صلى الله عليه وسلم - {لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} بيت المقدس بأرض الشام المباركة بالأنهار والأشجار والثمار {لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا} الدالة على وحدانية الله وعظيم قدرته {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} أي السميع للأقوال البصير بالأحوال كلها.