← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1495 · ص301 · ج2
علان النكاح واللهو فيه ١ • عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ رضي الله عنهما قَالَتْ: جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَدَخَلَ حِينَ بُنِيَ عَلَيَّ فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ هذَا فَجَعَلَتْ جُوَيْرِيَاتٌ لَنَا يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ وَيَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِي يَوْمَ بَدْرٍ إِذْ قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ، فَقَالَ: دَعِي هذِهِ وَقُولِي بِالَّذِي كُنْتِ تَقُولِينَ ٢. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا زَفَّتِ امْرَأَةً إِلى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ نَبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: يَا عَائِشَةُ مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ فإِنَّ الأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ ٣. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ. • عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَرَامِ وَالْحَلَالِ الدُّفُّ وَالصَّوْتُ ٤». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ وَاجْعَلُوهُ فِي الْمَسَاجِدِ
إعلان النكاح واللهو فيه ١ أي إظهاره مطلوب بما جرت به عادتهم في الأفراح زيادة في السرور، وفرقا بينه وبين نكاح السر كما يأتي. ٢ فالنبى - صلى الله عليه وسلم - دخل على الربيع في صبيحة عرسها فجلس على الفراش، وكانت تزوجت بإياس بن البكير الليثى فشرعت الجويريات يضربن بالدف ويندبن من استشهدوا يوم بدر من آل العروس بذكر محاسنهم كالكرم والشجاعة، وكان أبوها معوذ وعماها عوف ومعاذ قتلوا في بدر إلى أن قالت من تغنى: وفينا نبى يعلم الغيب، فنهاها عن ذلك وأمرها أن تعود إلى ذكر الشهداء، ففيه أن صوت النساء ليس بعورة، وعليه جماعة والشافعى: إذا أمنت الفتنة وكان من وراء حجاب. ٣ فكانت عند عائشة امرأة اسمها الفارعة بنت أسعد يتيمة تليها أو قريبة لها، فلما بلغت زوجها لنبيط ابن جار الأنصار. وسارت معها في زفافها إلى بيت زوجها، فلما عادت قال لها - صلى الله عليه وسلم -: ما كان معكم هو فإنه يعجب الأنصار. وهذا استفهام، وفي رواية: فهل بعثتم جارية تضرب بالدف وتغنى؟ قالت: ماذا تقول يا رسول الله؟ قال تقول: أتيناكم أتيناكم * فحيانا وحياكم * ولولا الذهب الأحمر * ما حلت بواديكم * ولولا الحنطة السمراء * ما سمنت عذاريكم. وفي رواية: أتيناكم أتيناكم * فحيونا نحييكم. ٤ أي الأمر الفاصل بين النكاح الحرام والحلال الضرب بالدف وصوت الغناء أي فهما مطلوبان في النكاح المشروع.