← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1264 · ص255 · ج1
التخفيف مع الإتقان ١ • عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ٢ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً قَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطيلُ بِنَا، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَباً مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ ٣، فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى ٤ بِالنَّاسِ فَلْيْتَجَوَّزْ ٥، فَإِنْ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالكَبِيرَ وَذَا الحَاجَةِ ٦، وَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ ٧». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ ٨ أَخفَّ صَلَاةً وَلَا أَتَمَّ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم، وَإِنْ ٩ كَانَ لَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَيُخَفِّفُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ ١٠. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنِّي لَأَقُومُ فِي الصَّلَاةِ أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقُّ عَلَى أُمِّهِ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يُصَلُّونَ لَكُمْ، فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ، وَإِنْ أَخْطَؤوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ ١١». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
التخفيف مع الإتقان ١ أي مطلوبان من الإمام. ٢ واسمه عقبة بن عمرو البدرى. ٣ بكسر الفاء المشددة ولفظ الجمع، أي عن الصلاة بسبب تطويلهم. ٤ ما زائدة. ٥ أي فليخفف مع فعل الواجبات والسنين. ٦ ولفظ الترمذى: فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض. أي والمسافر والمرضع والحامل، فيتألمون من التطويل، وينفرون من الجماعة. ٧ لعدم التأذى، ومثله جماعة محصورون رضوا بالتطويل، وفى رواية: كان معاذ يصلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يرجع إلى قومه بني سلمة، فيصلى بهم ما صلاه مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلى بهم العشاء ليلة وقرأ البقرة، خرج من الصلاة حزم بن أبى بن كعب أو حرام ابن ملحان، فرماه معاذ بالنفاق، فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك فقال لمعاذ: أنت فتان، ثلاث مرات، وأمره بسورتين من أوسط الفصل: والسماء والطارق والشمس وضحاها أو سبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك. ٨ ظرف للماضى مبنى على الضم، وأخف صفة لإمام ممنوع من الصرف بوزن الفعل، وصلاة منصوب على التمييز. ٩ مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن، وكان خبرها. ١٠ في صلاتها لشفقتها عليه. ١١ أي تصلى الأئمة بكر، فإن أصابوا بفعل الصلاة كاملة فلهم ولكم كامل الأجر، وإلا فلكم الأجر وعليهم الوزر، ولفظ أبى داود: من أمّ الناس فأصاب الوقت فله ولهم، ومن انتقص من ذلك شيئًا فعليه ولا عليهم.