1263 · ص254 · ج5
وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ سَمْتًا وَدَلا وَهَدْيًا بِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلّم مِنْ فاَطِمَةَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهَا فَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قاَمَ إِلَيْهاَ فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَقَبَّلَهاَ ١ وَأَجْلَسَهاَ فِي مَجْلِسِهِ وَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهاَ قَامَتْ إِلَيْهِ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَقَبَّلَتْهُ وأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهاَ ٢ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ ٣.
• عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْر وَابْنه عَامِرٍ فَقَامَ ابْنُ عَامِرٍ وَجَلَسَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِابْنِ عَامِرٍ: اجْلِسْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ ٤، وَلَفْظُهُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ٥».
• عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًا ٦ فَقُمْناَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «لَا تَقُومُوا كَمَا تَقُومُ الْأَعَاجِمُ يُعَظِّمُ بَعْضهاَ بُعْضًا»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ ٧.
= للصلاة فيه قال - صلى الله عليه وسلم -: قوموا إلى سيدكم إجلالا وتوقيرا له، أو لتعينوه على النزول لأنه مريض، قال بعضهم بهذا، وقال آخرون بالأول ويؤيده النصوص الكثيرة السابقة في فضل سعد بن معاذ رضي الله عنه ولا مانع من إرادة المعنيين.
١ بين عينيها أو رأسها.
٢ فقبلته في عضو من جسمه والظاهر أنه اليد الشريفة لأنه الأقرب، ففيه تصريح بالقيام من النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة حينما كانت تدخل عليه إجلالا وإكراما لها وكذا كانت تقوم له - صلى الله عليه وسلم - ويقرها عليه.
٣ بسند حسن.
٤ بسند حسن.
٥ فمن أحب أن يقوم له الرجال فليهيئ له منزلا من النار أي فقد تسبب لنفسه في النار، فظاهره النهى عن القيام للقادم، وقال الحافظ: ليس فيه ذلك إنما الذي فيه زجر عن محبة القيام له، وقيل المراد به النهى عن قيام الرجال وهو جالس كعادة بعض الجبابرة، وقيل النهي لمن يخشى عليه من الكبر بخلاف الكامل فالقيام له مطلوب وقبل النهي عن القيام منزل على القادم فلا ينافى طلبه من الجالسين.
٦ معتمدا عليها لمرض كان به.
٧ حديث أبي داود ضعيف لأنه مضطرب السند كذا قاله الطبرى وحديث ابن ماجه فيه أبو غالب قال بعضهم إنه منكر وقال النسائي ضعيف فالحديث وإن صرح بالنهى عن القيام ولكنه لا يحتج به.