← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1505 · ص303 · ج2
• عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَأَتَتْنِي أُمِّي فَأَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ ١. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ هُنَا وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْأَدَبِ. وَلأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ: إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً أَوِ اشْتَرَى خَادِماً فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ وَإِذَا اشْتَرَى بَعِيراً فَلْيَأْخُذْ بذِرْوَةِ سَنَامِهِ وَلْيَقُلْ مِثْلَ ذلِكَ ٢. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. الباب الخامس: في الوليمة ٣ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُواْ} ٤ • عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَ دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا» ٥.
١ أم السيدة عائشة اسمها أم رومان بنت عامر بن عبد شمس ولما زفت عائشة إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم وجدت في البيت نسوة منهن أسماء بنت يزيد بن السكن فقلن على خير طائر أي قدمت على أسعد حظ ونصيب وعلى الخير والبركة، وللإمام أن أمها أجلستها في حجر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالت: هؤلاء أهلك يا رسول الله بارك الله لك فيهم. ٢ قوله وخير ما جبلتها عليه أي من حسن الأخلاق، وقوله في الثاني ما جبلتها عليه أي من سوء الأخلاق. نسأل الله السلامة والله أعلم. (الباب الخامس في الوليمة) ٣ أي في معناها وفي أنواعها وفي حكمها عند الأئمة وفي وقتها، والوليمة: طعام يدعى إليه الناس لحادث سرور كزواج وختان وعقيقة وحفظ قرآن ونحوها. ٤ أي انصرفوا إلا لداع إلى البقاء كسماع. ٥ هذا أمر وظاهره كالنصوص الآتية وجوب الإجابة إلى الوليمة مطلقا وعليه جمهور الصحب والتابعين وبعض الفقهاء. ولكن المشهور بين الفقهاء الفرق بين ولمية العرس وغيرها، فالإمام مالك وجمهور الشافعية والحنابلة على أن الإجابة لوليمة العرس فرض عين، وقال بعض الشافعية والحنابلة: إنها فرض كفاية، وقال بعض منهما: إنها مستحبة، وأما غير وليمة العرس فلا تجب الإجابة لها إلا عند بعض الشافعية، وجمهور الحنفية على أن الإجابة للوليمة مطلقًا مندوبة، فمن قالوا بوجوب الإجابة حملوا الأمر في الأحاديث على الوجوب، ومن قالوا بالندب حملوه على الندب المؤكد.