← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1588 · ص319 · ج5
قِطْعَةُ جَرِيدٍ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «لَوْ سَأَلْتَنِي هذِهِ الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ ١ وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللَّهُ وَإِنِّي لَأَراكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا رَأَيْتُ ٢ وَهذَا ثاَبِتٌ يُجِيبُكَ عَنِّي» ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَسَأَلْتُ أَباَ هُرَيْرَةَ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَإِنِّي لَأَرَاكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا رَأَيْتُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «بَيْنَا أَناَ ناَئمٌ رأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي الْمَنَامِ أَنِ انْفُخْهُماَ فَنَفَختُهُماَ فَطَارَا فَأَوَّلْهُمُا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ مِنْ بَعْدِي ٣ أَحَدُهُماَ الْعَنْسِيُّ وَالْاخَرُ مُسَيْلِمَةُ» وَفِي رِوَايَةٍ: «فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَناَ بَيْنَهُمَا صَاحِبُ صَنْعَاءَ وَصَاحِبُ الْيَماَمَةِ ٤»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ ٥. ذكر ابن صياد ٦ • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ حَتَّى وَجَدَهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ ٧ وَقَدْ قاَرَبَ يَوْمَئِذٍ الُحُلَمْ فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ثمَّ قَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنِّي
١ لن تتجاوز حكم الله عليك. ٢ وهو المنام الآني. ٣ يظهران بعد ظهوري. ٤ صاحب صنعاء اليمن: وهو الأسود العنسي الذي قتله فيروز الديلمي، وصاحب اليمامة: هو مسيلمة الكذاب الذي قتله وحشي الذي قتل حمزة - رضي الله عنه - وقال: لعل الله يغفر لي ما ارتكبته في قتل حمزة سيد الشهداء. ٥ ولكن البخاري في وفد بني حنيفة وسبق هذا في كتاب الرؤيا. وذكر ابن صياد ٦ واسمه أيضًا صاف بن صائد ويقال: ابن صياد كشداد ولد بالمدينة وكان دجالًا كبيرًا وماكرًا عظيمًا، ولم يظهر النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إن كان هو المسيح الدجال أو غيره ولكنه من أكبر الدجالين. ٧ الأطم: البناء المرتفع والحصن. ومغالة: بطن من الأنصار أو حي من قضاعة.