← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1926 · ص395 · ج3
فَجَعَلْتُ أَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ وَأَبْكِي وَهُمْ يَنْهَوْنَنِي وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَنْهَانِي وَجَاءَتْ فاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرٍ وَعَمَّةُ جَابِرٍ تَبْكِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «تَبْكِيهِ أَوْ لَا تَبْكِيهِ مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فضل سماك بن خرشة رضي اللَّه عنه ١ • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ سَيْفاً يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: «مَنْ يَأْخُذُ مِنِّي هذَا» فَبَسَطُوا أَيْدِيَهُمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ أَنَا أَنَا، قَالَ: «فَمَنْ يَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ ٢»، فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ، فالَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَبُو دُجَانَةَ: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ، قَالَ: «فَأَخَذَهُ فَفَلَقَ بِهِ هَامَ الْمُشْرِكِينَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فضل جليبيب رضي اللَّه عنه • عَنْ أَبِي بَرْزَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي مَغْزًى لَهُ ٣ فَأَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدِ؟» قَالُوا: نَعَمْ فُلَاناً وَفُلَاناً وَفُلَاناً، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟» قَالُوا: نَعَمْ فُلَاناً وَفُلَاناً وَفُلَاناً، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: لكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيباً فاطْلُبُوهُ فَطَلِبَ فِي الْقَتْلَى فَوَجَدُوهُ إِلى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ فَأَتَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «قَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ هذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ هذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ»، قَالَ: فَوَضَعَهُ عَلَى سَاعِدَيْهِ لَيْسَ لَهُ سَرِيرٌ إِلا سَاعِدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى حُفِرَ لَهُ وَوُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ غُسْلًا ٤. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. نَسْأَلُ اللَّهَ كَمَالَ الطَّهَارَةِ.
فضل سماك بن خرشة رضي الله عنه ١ هو سماك بن خرشة بن لوذان رضي الله عنه. ٢ فمن يأخذه بحقه أي وهو الجهاد به فأخذه سماك فصار يفلق به هام المشركين، جمع هامة وهي الرأس، رضي الله عنه وأرضاه. فضل جليبيب رضي الله عنه ٣ كان في مغزى له أي في غزو في سفر فانتهت الوقعة وجمعت الغنيمة. ٤ أي لم يغسلوه. ولم =