← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
255 · ص53 · ج2
إِنَّمَا هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ ١». • عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ النَّهَارُ وَغَابَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ ٢». رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ الأُصُولُ الْخَمْسَةُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم مُؤَذِّنَانِ بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ٣، فَكلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذَّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ٤ قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلا أَن يَنْزِلَ هذَا وَيَرْقَى هَذَا». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. علامة الفجر الصادق • عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَغُرَّنَّكُمْ ٥ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا بَيَاضُ الأُفُقِ الْمُسْتَطِيلُ هكَذَا ٦ حَتَّى يَسْتَطِيرَ هكَذَا ٧». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ. وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: «لَا يَمْنَعَنَّكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا الْفَجْرُ
١ الوسادة: ما يوضع تحت الرأس، والعقال ما يعقل به البعير، فكان عديٌّ يجعل عقالين تحت وسادته، وينظر لها فلا يعرف الفجر، فلما سمعه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: إن وسادتك لعريض، أي إنك عريض الوسادة أو كثير النوم، إنما المراد سواد الليل وبياض النهار، ولمسلم لما نزل {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} كان الرجل إذا أراد الصوم ربط في رجله خيطا أبيض وخيطًا أسود، فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له رِئيهما، فأنزل الله - من الفجر - فعلموا أنه يعني بذلك الليل والنهار. ٢ أي دخل وقت إفطاره، فحديث عديّ بين أول وقت الصوم، وهو ظهور بياض الفجر. وحديث عمر بين أول وقت الإفطار وهو تمام الغروب. ومنهما يتضح تحديد وقت الصوم وأنه من الفجر الصادق إلى غروب الشمس. ٣ قبل الفجر ليستعدوا لصلاته بالطهارة ونحوها، وفيه إجزاء الأذان للصبح قبل دخول وقتها، وعليه الجمهور. وقال أبو حنيفة: لا يجزئ كسائر الصلوات، وإن وقع أعيد بعد الوقت، وهذا أحوط عملا وأقوى دليلا لأذان ابن أم مكتوم بعد الفجر ثانيا، إلا إن ثبت أن هذا كان في الصوم فقط. ٤ وكان لا يؤذن إلا بعد ظهور الفجر، وقولهم له: أصبحت أصبحت، وابن أم مكتوم اسمه عمرو بن قيس العامري، وكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - مؤذنان آخران. أبو محذورة، وسعد القرظي. علامة الفجر الصادق ٥ أي لا يمنعنكم. ٦ أي الممتد من الأرض إلى السماء، فإنه الفجر الكاذب؛ لأنه يذهب وتعقبه ظلمة. ٧ وحكاه حماد بيديه، يعني معترضا.