741 · ص150 · ج3
• عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أُصِيبَ أَنْفِي يَوْمَ الْكُلَابِ ١ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاتَّخَذْتُ أَنْفَاً مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيَّ فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَتَّخِذَ أَنْفاً مِنْ ذَهَبٍ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ٢ وَصَاحِبَاهُ. نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِين.
يجوز الحرير والذهب للإناث
قَالَ أَنَسٌ رضي الله عنه: رَأَيْتُ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ عَلَيْهَا السَّلامُ بِنْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بُرَدَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ ٣. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.
• عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: أَهْدَى لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حُلَّةً سِيَرَاءَ فَلَبِسْتُهَا فَعَرَفْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: «إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُشَقِّقَهَا خُمُراً ٤ بَيْنَ النِّسَاءِ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ.
١ الكلاب موضع كانت به وقائع، فأجاز له الأنف من الذهب لأنه لا ينتن لصفاء جوهره، ويقاس عليه مثله كالسن والإصبع.
٢ بسند حسن، وقال الترمذي روي عن غير واحد من أهل العلم أنهم شدوا أسنانهم بالذهب.
يجوز الحرير والذهب للنساء
٣ قوله برد حرير بالإضافة، وسيراء بكسر ففتح نوع من البرود مضلع بالقز أي فيه خطوط حرير غليظة كالضلوع.
٤ خمُرًا بضمتين جمع خمار وهو ما يغطى به الرأس والرقبة من المرأة. وفي رواية» إن أكيدر دومة أهدى للنبي - صلى الله عليه وسلم - ثوب حرير فأعطاه عليًا وقال شققه خمرًا بين الفواطر» وهي فاطمة بنت أسد أم على رضي الله عنه، وفاطمة زوجة على بنت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفاطمة بنت حمزة عم على رضي الله عنهم أجمعين، ففي هذه النصوص جواز الحرير للنساء، وجواز الذهب لهن تقدم في حديث علي رضي الله عنه القائل: (حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم) والله أعلم.