745 · ص151 · ج2
وَفِي رِوَايَةٍ: رَخَّصَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْماً وَيَدَعُوا يَوْماً ١. رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
السير من منى إلى الأبطح والمبيت به
• عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ٢ رضي الله عنه سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَخْبِرْنِي بِشْيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ: بِمِنًى ٣ قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ ٤؟ قَالَ: بِالأَبْطَحِ ٥: اِفْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَقَالَ أَنَسٌ رضي الله عنه: صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَرَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ ٦ ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ ٧. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَنْزِلُونَ الْأَبْطَحَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَقَالَ أَبُو رَافِعٍ رضي الله عنه: لَمْ يَأْمُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَنْ أَنْزِلَ الأَبْطَحَ حِينَ خَرَجَ مِنْ مِنًى وَلكِنِّي جِئْتُ فَضَرَبْتُ فِيهِ قُبَّتَهُ فَجَاءَ فَنَزَلَ ٨. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَنَحْنُ بِمِنًى نَحْنُ نَازِلُونَ غَداً
١ رعاء جمع راع، ويقال رعاة، وقوله في البيتوتة أي في ترك المبيت بمنى، وأن يجمعوا رمى اليومين في أحدهما أي في اليوم الأول أو الثاني من أيام التشريق، أو يرموا في الأول والثالث رحمة بهم لأن وادى منى لا نبات فيه ولو باتوا لهلكت مواشيهم، وتقدم في النزول بمنى الترخيص للعباس بالمبيت في مكة للسقاية، ففيهما أن من ترك البيت لعذر لا شيء عليه وبه قال بعض الأئمة، وقال الشافعي وأحمد: إنه يجب دم على من ترك المبيت في الليالى الثلاث لأنه واجب وعزيمة. لقوله: رخص، والرخصة ضد العزيمة. والله أعلم.
السير من منى إلى الأبطح والمبيت به
٢ بالتصغير.
٣ وبات بها وأصبح منها إلى عرفة.
٤ أي الدفع من منى إلى مكة.
٥ الأبطح والبطحاء والمحصب والتحصيب والحصبة وخيف. بنى كنانة: أسماء المكان واسع سهل بين منى ومكة متصل بمقابرها.
٦ مرتبط بصلى ورقد.
٧ طواف الوداع.
٨ أبو رافع هذا كان من خدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان مكلفًا بنقل أمتعة النبي - صلى الله عليه وسلم -.