1866 · ص377 · ج4
النفل ١
• عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخَذَ أَبِي مِنَ الْخُمْسِ سَيْفَاً فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: هَبْ لِي هذَا فَأَبى فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنفَالُ للَّهِ وَالرَّسُولِ} ٢ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: «مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ مِنَ النَّفْلِ كَذَا وَكَذَا» ٣ فَتَقَدَّمَ الْفِتْيَانُ وَلَزِمَ الْمَشْيَخَةُ الرَّايَاتِ فَلَمْ يَبْرَحُوهَا فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَالَتِ الْمَشْيَخَةُ: كُنَّا رِدْءاً لَوِ انْهَزَمْتُمْ فِئْتمْ إِلَيْنَا ٤ فَلَا تَذْهَبُونَ بِالْمَغْنَمِ وَنَبْقَى، فَأَبى الْفِتْيَانُ وَقَالُوا: جَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنفَالُ للَّهِ وَالرَّسُولِ} ٥. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.
النفل
١ النفل بالسكون، وقد يحرك: الزيادة، وربما يراد به الغنيمة ولا ينفل الأمير من الغنيمة أحدا حتى تخمس وتقسم ثم ينقل من شاء من الخمس الخاص به لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينقل من خمس الخمس الخاص به.
٢ سبق هذا الحديث في سورة الأنفال؛ والمراد بالأنفال في الآية الغنيمة.
٣ من النفل محركة أي زيادة على نصيبه.
٤ ردءًا أي عونًا وسندا لكم لو انهزمتم رجعتم إلينا فحفظناكم.
٥ وفي رواية: من جاء بأسير فله كذا ومن قتل قتيلا فله كذا، فلزم كبار الصحب الرايات والنبي - صلى الله عليه وسلم - لئلا يأتيه العدو على غفلة، فلما انتهت الوقعة وتنازعوا نزلت الآية فقسم النبي - صلى الله عليه وسلم - الغنيمة بينهم على السواء لاشتراكهم في الغزو جميعًا لإعلاء كلمة الدين.