← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1648 · ص331 · ج5
الباب السادس: في علامات الساعة ١ • عَنْ سَهْلٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ هكَذَا وَيُشِيرُ بِإِصْبَعَيْهِ فَيَمُدُّهُمَا»، وَفِي رِوَايَةٍ: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ وَضَمَّ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطى ٢، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ ٣. • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: مَتَى تَقُومُ السَّاعَة؟ وَعِنْدَهُ غُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَأَنْ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِنْ يَعِشْ هذَا الْغُلَامُ فَعَسَى أَلا يُدْرِكهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعُة ٤»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: ياَ لَيْتَنِي مَكَانَهُ ٥»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ تضِئُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى ٦»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ
الباب السادس في علامات الساعة ١ في ذكر الأمارات التي تدل على قرب القيامة، وأما علمها بالتحديد فعند الله تعالى، قال الله تعالى {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ}. ٢ وللترمذي: بعثت في نفس الساعة فسبقتها كما سبقت هذه هذه، أي كما سبقت الوسطى السبابة والمراد أن بين بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين الساعة زمنا يسيرا كما بين الأصبعين في الطول. ٣ ولكن مسلم هنا والبخاري في الرقائق. ٤ يحتمل أن المراد بالساعة ساعة السائل أي موته، ويحتمل أن هذا الغلام لا يبلغ الهرم ولا يعمر ولا يؤخر، والله أعلم. ٥ لما يرى من عدم الدين ومن المحن والبلاء، ولمسلم: لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبر فيتمرغ عليه ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر وليس به إلا البلاء. ٦ بصري كقربى: مدينة بالشام تسمى حوران على ثلاث مراحل من دمشق، وهذه النار غير التي تحشر الناس إلى المحشر، وحديث البخاري فيها: أول أشراط الساعة نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، وغير النار اليمنية وحديثها هكذا "ستخرج نار من حضرموت أو من نحو حضر موت قبل يوم القيامة تحشر الناس قالوا يا رسول الله فما تأمرنا قال عليكم بالشام" رواه الترمذي بسند صحيح.