← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1368 · ص275 · ج5
فَقَالَ: «هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ»؟ فَقُلْتُ نَعَمْ، فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ فَأَلْقاَهُنَّ فِي فِيهِ فَلَاكَهُنَّ ١ ثُمَّ فَغَرَ فَا الصَّبِيِّ فَمَجَّهُ فِي فِيهِ ٢ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهُ ٣ فَقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ ٤»، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يُؤْتى بِالصِّبْياَن فَيُبركُ عَلَيْهِمْ وَيُحَنِّكُهُمْ ٥، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ. تغيير الاسم القبيح باسم حسن ٦ • عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنهم أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «مَا اسْمُكَ»؟ قاَلَ: حَزْنٌ قَالَ: «أَنْتَ سَهْلٌ» قَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْماً سَمَّانِيهِ أَبِي، قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: فَمَا زَالَتِ الْحُزُونَة فِيناَ بَعْدَهُ ٧، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قاَلَ: إِنَّ ابْنَةً لِعُمَرَ كَانَتْ تُسَمَّى عَاصِيَةً فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم جَمِيلَةً ٨، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطاَءٍ رضي الله عنهم قَالَ: سَمَّيْتُ ابْنَتِي بَرَّةَ
١ من اللوك وهو المضغ. ٢ فتح فم الصبي ومج فيه ممضوغ التمر. ٣ يحرك لسانه لطلبه محبة فيه. ٤ حب بالكسر أي محبوب الأنصار التمر، وسمي ذلك الصبي عبد الله. ٥ يحنكهم بتمر حين يولدون رجاء بركته - صلى الله عليه وسلم - وليكون الحلو أول طعامهم، وقوله ويبرك عليهم أي يدعو لهم بقوله: بارك الله فيك - صلى الله عليه وسلم -. يستحب تغيير الاسم القبيح إلى اسم حسن ٦ فيستحب إبدال الاسم القبيح بأحسن منه لبشاعة القبيح وكذا يستحب إبدال ما يفيد التزكية كبيرة من البر وهو الإحسان والخير، ومثله صالح وطائع وتقي ونحوها مما يشعر بالتزكية لئلا تغتر به نفس المسمى. ٧ الحزن ضد السهل وما غلظ من الأرض، فجد سعيد وهو حزن بن أبي وهب القرشي المخزومي من المهاجرين قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما اسمك؟ قال: حزن، قال: بل أنت سهل؛ لحسنه وقبح الأول. فقال لا أغير اسمًا سمانيه أبي، وزاد أحمد وأبو داود: فقال: لا، السهل يوطأ ويمتهن وهذا مراد لهم من الاسم قال ابن المسيب فبعد هذه الكلمة من جدي لا زالت فينا الصعوبة أي فيما تريده أو في أخلاقنا ولكنها أفضت بسعيد إلى الصعوبة والتشديد في الدين والغضب في الله تعالى. ٨ لحسن جميلة وقبح عاصية وإن كان مرادهم منه حسنا وهو التفاؤل بأن تكون عاصية وآبية عن كل شر وقبيح.