126 · ص27 · ج3
لَمْ يُحْصِنْ فَإِنَّ أُمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَنتْ فَأَمَرَنِي أَنْ أَجْلِدَهَا فَإِذَا هِيَ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِنِفَاسٍ ١ فَخَشِيتُ إِنْ جَلَدْتُهَا قَتَلْتُهَا فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أُحْسَنْتَ».
• عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَى فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أُصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ ٢ فَدَعَا نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلِيَّهَا فَقَالَ: «أَحْسِنْ إِلَيْهَا فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا فَفَعَلَ فَأَمَرَ بِهَا فَفَعَلَ فَأَمَرَ بِهَا نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ٣ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا» فَقَالَ لَهُ عُمرُ: تُصَلِّى عَلَيهَا يَا نَبِنَّ اللَّهِ وَقَدْ زَنَتْ فَقَالَ: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ تَعَالَى ٤». رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيُّ.
حكم اللواط وإتيان البهائم والمحارم ٥
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ ٦». رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ ٧.
١ قوله بنفاس أي بولادة فأخرت الحد عليها فاستحسنه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
٢ أي ارتكبت ذنبًا يوجب الحد فأقمه على.
٣ أي لفت عليها لئلا تنكشف حين رجمها.
٤ أي وهل وجدت توبة أفضل من بيع الروح في مرضاة الله تعالى حيث اعترفت بذنبها وقبلت الرجم خوفًا من الله وطلبًا لمرضاته أي لا أفضل من هذه. نسأل الله الستر لنا وللمسلمين في الدنيا والآخرة آمين.
حكم اللواط وإتيان البهائم والمحارم
٥ اللواط هو النكاح في الدبر، وإتيان البهائم نكاحها، والمحارم جمع محرم وهى من حرمت عليه بنسب أو رضاع أو مصاهرة.
٦ عمل قوم لوط هو نكاح الذكر في دبره قال تعالى فيهم - {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ} - والحديث يأمر بقتلهما برميهما من مكان عال أو بهدم بناء عليهما كذا قيل، وقال مالك وأحمد: إن اللوطى يرجم محصنًا أولا. وقال الكوفيون والشافعى: إن حكم الفاعل كحكم الزانى، وعلى المفعول به جلد مائة ونفى سنة محصنًا أولا. ذكرًا أو غيره.
٧ بسند ضعيف ولفظ النسائي: لعن الله من عمل عمل قوم لوط.