← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
88 · ص19 · ج5
فَرَأَيْتُ حُمَّرَةً ١ مَعَهَا فَرْخَانِ فَأَخَذْتُ فَرْخَيْهاَ فَجَاءَتِ الْحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تُعَرِّشُ ٢ فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «مَنْ فَجَعَ هذِهِ بِوَلَدِهَا؟ رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهاَ ٣» وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا فَقَالَ: «مَنْ حَرَّقَ هذِهِ»؟ قُلْنَا: نَحْنُ قَالَ: «إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلا رَبُّ النَّارِ ٤» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَنَسْأَلهُ رِضَاهُ وَالْجَنَّةَ آمِين. الباب الثاني في أنواع الإثم ٥ أعظمه الظلم وإضرار الخلق قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ ٦} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ٧»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ أَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ شَيْئاً بِغَيْرِ حَقّ خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرضينَ»، وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أرضينَ ٨»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَأَحْمَدُ.
١ نوع من العصافير. ٢ حزنًا على أخذ فرخيها. ٣ رحمة بها وبهما وسبق في الأسرى من كتاب الجهاد "من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة". ٤ وتقدم في كتاب الجهاد: لا يعذب بالنار إلا رب النار، والله أعلم. الباب الثاني في أنواع الإثم أعظمه الظلم وإضرار الخلق ٥ هو المقابل للباب الأول في أنواع البر. ٦ أي يرجئ عقابهم إلى يوم تنفتح فيه الأبصار بدون إغماض العظم هوله. ٧ أي يحيط بالظالمين من ظلمهم ظلمات تجعلهم في حيرة حينما يسمى المؤمنون في أنوارهم فرحين مستبشرين. {تنبيه}: مرويات البخاري هنا في الظلم في الزروع. ٨ فمن ظلم أحدا في شيء من الأرض فإنه يوضع كالطوق في عنقه من سبع أرضين يوم القيامة فضيحة وعذابًا له.