← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1183 · ص238 · ج5
كتاب الأدب ١ وفيه سبعة فصول وخاتمة الفصل الأول: في الاستئذان ٢ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَى أَهْلِهَا ٣} ذلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَداً فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمُ وَإِن قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُواْ فَارْجِعُواْ هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قاَلَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ فَأَتاَناَ أَبُو مُوسى فَزِعًا، قُلْناَ: مَا شَأْنُكَ؟ قاَلَ: إِنَّ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَيَّ أَنْ آتِيَهُ فَأَتَيْتُ باَبَهُ فَسَلَّمْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ فَرَجَعْتُ (ثمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَذَهَبْتُ) فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنَا؟ قُلْتُ: إِنِّي أَتَيْتُكَ فَسَلَّمْتُ عَلَى باَبِكَ ثَلَاثًا فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيَّ فَرَجَعْتُ، وَقَدْ قاَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ»، فَقاَلَ عُمَرُ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ وَإِلا أَوْجَعْتُكَ ٤، فَقَالَ أُبِيُّ ابْنُ كَعْبٍ: لَا يَقُومُ مَعَهُ إِلا أَصْغَرُ الْقَوْمِ ٥، قاَلَ أَبُو سَعِيدٍ
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الأدب وفيه سبعة فصول وخاتمة الفصل الأول في الاستئذان ١ الأدب: عمل ما يحمد قولا أو فعلا، وقيل الأخذ بمكارم الأخلاق، وقيل تعظيم من فوقك والرفق بمن دونك، وقيل الوقوف مع المستحسنات وهي متقاربة المعنى. ٢ في بيان الاستئذان وهو طلب الإذن وبيان عدده. ٣ تستأنسوا: تستأذنوا وتسلموا على أهلها، فإن أذن لكم فادخلوها وإلا فلا. ٤ أقم البينة على هذا الحديث ولو شاهدا واحدا وإلا أوجعتك بالضرب. ٥ فيشهد بهذا الحديث عند عمر رضي الله عنهم.