1649 · ص332 · ج1
وَثَقُلَ كَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ جَالِساً ١. وَفِي رِوَايَةٍ: لَمْ يَمُتْ حَتَّى كَانَ كَثِيرٌ مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ ٢. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
النوافل في البيت أفضل ٣
• عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ خَيْرَ صَلَاةِ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلا الصَّلَاةَ المَكْتُوَبَةَ ٤». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا قَضى أَحَدُكُمْ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيباً مِنْ صَلَاتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرَاً ٥».
• عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَثَلُ البَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ وَالبَيْتِ ٦ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ ٧» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.
• عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «صَلَاةُ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَسْجِدِي هذَا ٨ إِلا المَكْتُوبَةَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ العِرَاقِيُّ.
١ أي لما صار بدينًا سمينًا وثقل جسمه باللحم كان أكثر صلاته جالسا.
٢ ففى هذه النصوص جواز النافلة من قعود رحمة بعباد الله، والله أعلم.
النوافل في البيت أفضل
٣ فصلاة النوافل كلها في البيت أفضل لأنه أبعد عن الرياء، وأرجى للقبول، ولتحصل بركتها في البيت، وليحفظ من الشياطين لحديث مسلم:» إن الشيطان يفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة» إلا النوافل التى معها خطبة وفيها شعار للإسلام كالعيدين والكسوف والاستسقاء والتراويح في رمضان.
٤ فإنها في المسجد أفضل للجماعة وللسعى لها ذهابًا وإيابا.
٥ بركة ورحمة.
٦ بالجر عطفا على البيت الأول.
٧ فالبيت الذي يقع فيه أي ذكر كان مثل الحي، وغيره مثل الميت، فالبيت يشرف ويعلو شأنه بالذكر، والبقعة تشهد للعابد فيها كما تشهد على العاصى فيها.
٨ أي مسجده - صلى الله عليه وسلم -، ومثله المسجد الحرام والمسجد الأقصى، فالنفل في البيت أفضل من المسجد ولو كان فاضلا، والله أعلم.