← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1932 · ص397 · ج3
عَلَيْنَا فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ فَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّي فَلَمَّا جِئْتُ قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِحَاجَةٍ قالَتْ: مَا حَاجَتُهُ؟ قُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ، قَالَتْ: لَا تُحَدِّثنَّ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَداً. قَالَ أَنَسٌ: وَاللَّهِ لَوْ حَدَّثْتُ بِهِ أَحَداً لَحَدَّثْتُكَ يَا ثَابِتُ. • وَعَنْهُ قَالَ: أَسَرَّ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سِرًّا فَمَا أَخبَرْتُ بِهِ أَحَداً بَعْدُ. رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ. • وَعَنْهُ قَالَ: رُبَّمَا قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليع وسلم «يَا ذَا الْأُذنَيْنِ ١». • عَنْ ثَابِتٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي أَنَسٌ: يَا ثَابِتُ خُذْ عَنِّي فَإِنَّكَ لَنْ تَأْخُذَ عَنْ أَحَدٍ أَوْثَقَ مِنِّي إِنِّي أَخَذْتَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ جِبْرِيلَ وَأَخَذَهُ جِبْرِيلُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى ٢. رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ ٣. فضل حذيفة بن اليمان رضي اللَّه عنه ٤ • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ هَزِيمَةً بَيِّنَةً فَصَاحَ إِبْلِيسُ أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ فَرَجَعَتْ أَوْلَاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ ٥ فَاجْتَلَدتْ مَعَ أُخْرَاهُمْ فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ ٦ فَقَالَ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أَبِي أَبِي فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ. قَالَ عُرْوَةُ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهَا بَقِيَّةُ خَيْرٍ
١ هذا مزاح حق فإن كل إنسان له أذنان، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يمزح مع بعض الناس ولا يقول إلا حقًّا، ففيه جواز المزاح الحق. ٢ خذ عني أي العلم فإنك لا تجد أوثق وأحفظ مني لأني تلقيت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو عن جبريل وجبريل عليه السلام عن الله عز وجل. ٣ الأول صحيح والثاني حسن. فضل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ٤ هو من بني عبس ولكنه معدود من بني عبد الأشهل فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: إن شئت كنت من الأنصار، وإن شئت كنت من المهاجرين، قال أكون من الأنصار، قال: فأنت منهم. فهو أنصارى وصاحب سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وصف النفاق ومعرفة المنافقين رضي الله عنه وأرضاه آمين. ٥ أي قاتلنا قتالا شديدا واستشهد من المسلمين نحو الستين رضي الله عنهم. ٦ أي يضرب خطأ.