← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
578 · ص117 · ج5
وَيَقُولُ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ». • عَنْ سَعْدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «دَعْوَةُ «ذِي النُّونِ» إِذْ دَعَا وَهُوْ فِي بَطْنِ الْحُوتِ لَا إِلهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهاَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ» ١، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ ٢. دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لأمته ٣ • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لِكلِّ نَبِيَ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهاَ فاَسْتُجِيبَتْ فَجَعَلْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ٤»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَلَفْظُهُ: «لِكُلِّ نَبِيَ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي ٥ وَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ٦». • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ فَإِنَّماَ أَناَ بَشَرٌ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ شَتَمْتُهُ لَعَنْتُهُ
١ ذو النون: هو يونس بن متى عليه السلام المذكور في قوله تعالى {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ} نضيق {عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}. ٢ والأول بسند حسن، نسأل الله حسن الحال آمين. دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته ٣ فدعوته العظيمة مدخرة لأمته في الآخرة فلا ينافي أنه أجيب في عدة دعوات في دنياه كدعائه بالنصر في يوم بدر، قال تعالى {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} وكدعائه بالمطر وهو على المنبر إجابة لطلب الأعرابي فنزل المطر في الحال كما سبق في الاستسقاء في الصلاة وغير هذين كثير. ٤ أي للعصاة منهم للحديث الآتي في الشفاعة "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" وهل تنالهم قبل دخولهم النار فلا يدخلونها، أو بعد دخولهم وقبل استيفاء المدة التي حكم بها عليهم، ويجوز الأمران: هذا لفريق وذالك لآخر. ٥ أي في الآخرة. ٦ وهذا سبق في شفقته - صلى الله عليه وسلم - على الأمة من كتاب النبوة.