← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
959 · ص194 · ج1
الدعاء في السجود مستجاب ١ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ العَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ ٢». • وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ وَجِلَّهُ ٣ وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ». رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم لَيْلَةً مِنَ الفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ ٤ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ ٥ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكِ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ. الجلوس بين السجدتين والدعاء فيه • عَنِ البَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رُكوعُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم وَسُجُودُهُ وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكوعِ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيباً مِنَ السَّوَاءِ ٦. رَوَاهُ الخَمْسَةُ ٧.
الدعاء في السجود مستجاب ١ هو مستجاب في كل الصلاة؛ لأن المصلي واقف بين يدي ربه يناجيه وهو مقبل عليه، ولكن في السجود أكثر. ٢ لأن سر الصلاة التذلل والخضوع، وهو بأجلى مظاهره في السجود، وكلما ازداد العبد خضوعًا لربه ازداد قربًا منه، فهو في سجوده أقرب إلى ربه من كل حال. ولمسلم وأحمد: "ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن - أي خليق وجدير - أن يستجاب لكم. ٣ بكسر أولهما أي دقيقه وعظيمه صغيره وكبيره، والمراد كل ذنب أذنبته. ٤ الله تعالى لا يسخط على نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ولا يعاقبه؛ لأنه اصطفاه وفضله على العالمين، وإنما هذا لتعليم الأمة مقام الخوف من الله تعالى. ٥ لا أقدر على أداء شكرك الواجب علي، فإن شكري لك نعمة منك علي، فكيف بشكرها. الجلوس بين السجدتين والدعاء فيه ٦ أي فزمن ركوعه وسجوده واعتداله وجلوسه بين السجدتين يقرب من بعضه. ٧ وفي رواية: ما خلا القيام والجلوس للتشهد، فإنه كان يطيلهما بالسورة وبالدعاء قبل السلام،=