← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1472 · ص296 · ج4
فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ لَمْ يَكُنْ»، قَالَ: وَسَمَّانِي؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَبَكَى ١. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ هُنَا وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْفَضَائِلِ. سورة الزلزال مدنية وهي تسع آيات بسم الله الرحمن الرحيم • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هذِهِ الْآيَةَ: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا تَقُولُ: عَمِلَ يَوْمَ كَذَا، كَذَا وَكَذَا فَهذِهِ أَخْبَارُهَا ٢». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ٣. • وَعَنْهُ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْحُمْرِ ٤ فَقَالَ: «لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلا هذِهِ الآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ ٥» {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ٦}. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ هُنا وَمُسْلِمٌ فِي الزَّكَاةِ. سورة العاديات والقارعة لَمْ يَرِدْ فِيهِمَا شَيْءٌ فِي أُصُولِنَا.
١ تقدم هذا في فضل أبيّ بن كعب في كتاب الفضائل رضي الله عنه. سورة الزلزال مدنية وهي تسع آيات ٢ فالتحديث بأخبارها أن تشهد في الآخرة على كل شخص بما عمل عليها. ٣ بسند صحيح. ٤ هل فيها زكاة. ٥ المنفردة في معناها. ٦ {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} أي من يعمل خيرا كوزن نملة صغيرة فإنه يراه في الآخرة ويعطى أجره عليه {وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} وهذا كقوله تعالى {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} نسأل الله أن يجعل حسابنا يسيرا وأن يعمنا بلطفه ورأفته ورحمته آمين.