1996 · ص418 · ج4
عَادٌ بِالدَّبُورِ ١». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
• عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ وَأَخَذَتْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَقُرٌّ ٢ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ قَالَهَا ثَلَاثاً وَنَحْنُ نَسْكُتُ ثُمَّ قَالَ: «قُمْ يَا حُذَيْفَةُ فَأْتِنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ» فَلَمَّا دَعَانِي بِاسْمِي لَمْ أَجِدْ بُدًّا إِذْ دَعَانِي بِاسْمِي أَنْ أَقُومَ فَقُمْتُ قَالَ: «اذْهَبْ فَأُتِنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ وَلَا تَذْعَرْهمْ عَلَيَّ ٣» فَلَمَّا وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ فَرَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَصْلِي
ظَهْرَهُ بِالنَّارِ ٤ فَوَضَعْتُ سَهْماً فِي كَبِدِ الْقَوْسِ ٥ فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْمِيَهُ فَذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «لَا تَذْعَرْهُمْ» وَلَوْ رَمَيْتُهُ لَأَصَبْتُهُ فَرَجَعْتُ وَأَنَا أَمْشِي فِي مِثْلِ الْحَمَّامِ فَلَمَّا أَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ قُرِرْتُ ٦ فَأَلْبَسَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ فَضْلِ عَبَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ يُصَلِّي فِيهَا فَلَمْ أَزَلْ نَائِماً حَتَّى أَصْبَحْتُ فَقَالَ: «قُمْ يَا نَوْمَانُ ٧». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
غزوة بني النضير وقريظة ٨
• عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ اسْمُهُ
١ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب نصر بالصبا بالفتح، والقصر: ريح شرقية هبت على الكفار ليلا فكفأت قدورهم ونزعت خيامهم وملأتهم ببرد ورعب شديدين فعادوا خائبين، وهلكت عاد بالدبور كالزبور وهي ريح غربية عقيمة {ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم}.
٢ القر بالضم: برد شديد.
٣ لا تفزعهم فيضروك وأنا أحزن عليك.
٤ بدفئه بالنار.
٥ في داخل القوس.
٦ شعرت ببرد شديد.
٧ أي يا نائم، فلما ذهب كأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في دفء حتى عاد ثم شعر بشدة البرد فغطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - بعباءته حتى الفجر رضي الله عنهم أجمعين وحشرنا في زمرتهم آمين.
غزوة بني النضير وقريظة
٨ بنو النضير: قبيلة من يهود خيبر على ميلين من المدينة، وبنو قريظة: قبيلة من يهود خيبر على ثلاثة أميال منها خرج إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - لسبع بقين من ذي الحجة سنة خمس، في ثلاثة آلاف رجل وستة وثلاثين فرسا.