1123 · ص226 · ج5
خاتمة في أنباء بعض السابقين ١
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً ٢}.
قصة الأبرص والأقرع والأعمى ٣
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمى، فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يبْتَلِيَهُمْ ٤» فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا فَأَتَى الْأَبْرَصَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّي الَّذِي قَدْ قَذْرَنِي النَّاسُ ٥» فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ وَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا، قَالَ: «فَأَيُّ الْماَلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ»؟ قَالَ: «الْإِبِلُ أَوْ قَالَ الْبَقَرُ، شَكَّ إِسْحَاقُ فِي الْأَبْرَصِ وَالْأَقْرَعِ»، قاَلَ أَحَدُهُماَ الْإِبِلُ وَقاَلَ الْاخَرُ الْبَقَرُ، قَالَ: فَأُعْطِيَ ناَقَةً عُشَرَاءَ فَقَالَ: «باَرَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا ٦»، قاَلَ: فَأَتَى الْأَقْرَعَ فَقاَلَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «شَعَرٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّي هذَا الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ ٧» قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ وَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا، قَالَ: فَأَيُّ الْماَلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قاَلَ: الْبَقَرُ، فَأُعْطِيَ بَقَرَةً حَامِلًا فَقَالَ: «باَرَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا ٨»، قَالَ: فَأَتَى الْأَعْمى فَقاَلَ:
خاتمة في أنباء بعض السابقين
١ ففي ذكر ذلك عبر وعظات وتسلية وقدوة صالحة.
٢ {كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ} من الرسل والأمم، وقد أعطيناك من لدنا قرآنًا جامعا عظيما، نسأل الله العلم والعمل به آمين.
قصة الأبرص والأقرع والأعمى
٣ الأبرص: الذي به البرص، والأقرع: الذي ذهب شعر رأسه، والأعمى: فاقد حاسة الإبصار.
٤ أي يختبرهم.
٥ وهو داء البرص.
٦ فأسلمه الملك ناقة عشراء بضم ففتح ممدودا وهي التي حملت من عشرة شهور وهذه أنفس الإبل ودعا له بالبركة فيها.
٧ وهو القرع.
٨ فأعطاه بقرة حاملا وقال له: بارك الله لك فيها.