← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
2035 · ص432 · ج5
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا أَبُو طَالِبٍ وَهُوَ مُنْتَعِلٌ بِنَعْلَيْنِ يَغْلِي مِنْهُماَ دِمَاغُهُ ١» رَوَاهُماَ مُسْلِمٌ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ نَسْأَلُ اللَّهَ وَاسِعَ الرَّحْمَةِ آمِين. تكليم الله بعض أهل النار ٢ • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ رَجُلَيْنِ مِمَّنْ دَخَلَ النَّارَ اشْتَدَّ صِياَحُهُماَ» فَقُالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: (أخرجوهما) فلما أخرجا قَالَ لَهُماَ: «لِأَيِّ شَيْءٍ اشْتَدَّ صِياَحُكُماَ» قَالَا: «فَعَلْناَ ذَلِكَ لِتَرْحَمَناَ» قَالَ: «إِنَّ رَحْمَتِي لَكُماَ أَنْ تَنْطَلِقاَ فَتُلْقِياَ أَنْفُسَكُماَ حَيْثُ كُنْتُماَ مِنَ النَّارِ فَيَنْطَلِقاَنِ فَيُلْقِي أَحَدُهُماَ نَفْسَهُ فَيَجْعَلُهاَ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا ٣ وَيَقُومُ الْاخَرُ فَلَا يُلْقِي نَفْسَهُ فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُلْقِىَ نَفْسَكَ كَماَ أَلْقَى صَاحِبُكَ» فَيَقُولُ: «ياَ رَبِّ إِنِّي لَأَرْجُو أَلا تُعِيدَنِي فِيهاَ بَعْدَمَا أَخْرَجْتَنِي فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: لَكَ رَجَاؤُكَ فَيَدْخُلَانِ جَمِيعًا الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعاَلَى ٤»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. ما اشترك فيه الجنة والنار ٥ • عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «تَحاَجَّتِ الْجَنَّة وَالنَّارُ فَقاَلَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فَماَلِي لَا يَدْخُلنِي إِلا ضُعَفاَءُ النَّاسِ
= فهذان أخف أهل النار ولكنهما يعتقدان أنهما أشد الناس في العذاب. ١ وأبو طالب بن عبد المطلب من أخف أهل النار وسبق الكلام على نجاته في تفسير سورة التوبة، نسأل الله أن يتوب علينا توبة نصوحا كاملة آمين والحمد لله رب العالمين. تكليم الله لبعض أهل النار ٢ أي بكلام امتحان واختبار ورحمة وإحسان. ٣ فيجعلها الله عليه بردا وسلاما لامتثاله أمر ربه تعالى. ٤ فلما امتنع الثاني رجاء أن يرحمه الله تعالى وامتثل الأول أمر ربه وألقى بنفسه في النار تكرم الله عليهما بفضله وأدخلهما الجنة، نسأل الله رضاه والجنة آمين. ما اشترك فيه الجنة والنار ٥ أي ذكر الأحاديث التي جمعت بين ذكر النار والجنة.