34 · ص8 · ج4
• عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالى قَرَأَ طه وَيس قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ والْأَرْضَ بِأَلفِ عَامٍ فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ الْقُرْآنَ قَالَتْ: طُوبى لِأُمَّةٍ يَنْزِلُ هذَا عَلَيْهَا، وَطُوبى لِأَجْوَافٍ تَحْمِلُ هذَا، وطُوبى لِأَلْسِنَةٍ تَتَكَلَّمُ بِهذَا» ١. رَوَاهُ الْبَغَوِيُّ فِي الْمَصَابِيح.
التحذير من نسيان القرآن
• عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ».
• عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّياً مِنَ الْإِبِلِ فِي عُقُلِهَا» ٢. رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ.
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «بِئْسَمَا لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ بَلْ هُوَ نُسِّيَ ٣ اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ فَلَهُو أَشَدُّ تَفَصِّياً مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ
١ طوبى: شجرة في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، وفيها من كل الثمرات ومن كل فاكهة، وفيها خير كثير وهو المراد هنا، وفي هذا إشارة إلى علو شأن الأمة المحمدية نسأل الله تعالى أن يجعلنا من خيارها آمين.
التحذير من نسيان القرآن
٢ الإبل المعقلة: الممسوكة بالعقال، والتفصي: التقلت والشراد، فصاحب الإبل المعقلة إن لازمها بقيت له وإن تركها ذهبت، كذلك صاحب القرآن إن تعاهده بالتلاوة مرة بعد أخرى بقى له وإلا ذهب عنه ونسيه فإنه أسرع ذهابًا من الإبل.
٣ فلا ينبغي لمن نسي شيئًا من القرآن أن يقول نسيت كذا وكذا فإن النسيان هو الترك ولا يليق هذا بالقرآن ولأنه بتقدير الله تعالى فلا ينسبه لنفسه، بل الأدب أن يقول: أنسيت كذا وكذا.