728 · ص147 · ج5
الباب الخامس: في الاستغفار والتوبة ١
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً} ٢.
• عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «سَيِّدُ الِاسْتِغْفاَرِ أَنْ تَقُولَ ٣ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلهَ إِلا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَناَ عَبْدُكَ وَأَناَ عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ٤ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمْتَكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي ٥ فاَغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ»، قَالَ: وَمَنْ قاَلَهاَ مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَن يُمْسِىَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ٦ وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهاَ فَماَتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا مُسْلِمًا.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً ٧»، رَوَاهُ البُخَارِيَّ.
• عَنِ الأغَرِّ الْمُزَنِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّهُ لَيُغاَنُ عَلَى قَلْبِي ٨ وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.
الباب الخامس في الاستغفار والتوبة
١ أي في بيان ألفاظ الاستغفار وفضله، والاستغفار: طلب المغفرة بأي لفظ كان كقوله: رب اغفر لي، ولكن أحسنها ما يأتي في حديث شداد وزيد.
٢ فكثرة الاستغفار والرجوع إلى الله تعالى سبب في إسعاد الإنسان بالأولاد والأموال ومحبة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.
٣ ولفظ أحمد والنسائي: أن سبب الاستغفار أن يقول العبد أي أعلى ألفاظه وأكثرها ثوابًا: اللهم أنت ربي؛ لاشتماله على الاعتراف لله بالنعمة والتوحيد والانفراد بالخلق والغفران والاعتراف بالعجز والتقصير وطلب الغفران.
٤ فأنا قائم بما عاهدتك وواعدتك عليه من الإيمان وإخلاص العبادة لك بقدر استطاعتي.
٥ اعترف لك بالنعمة وأعترف بذنبي.
٦ قال أي النبي - صلى الله عليه وسلم -: من قالها صباحًا موقنًا بثوابها مخلصًا في قولها فمات في يومه قبل أن يذنب دخل الجنة بدون عذاب.
٧ إلى مائة وأكثر كما يأتي.
٨ أي يعلوه غين وغيم وهو غين أنوار لا غين أغيار.