← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1169 · ص236 · ج1
ذهاب النساء إلى المساجد • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ بِغَلَسٍ ١ فَيَنْصَرِفْنَ نِسَاءُ المُؤْمِنِينَ لَا يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ ٢. • عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا اسْتَأْذَنَكمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى المَسْجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ ٣». رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّه مَسَاجِدَ اللَّهِ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ، وَزَادَ: وَلكِنْ لِيَخْرُجْنَ وَهُنَّ تَفِلَاتٌ ٤. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى المَسَاجِدِ» فَقَالَ ابْنٌ لَهُ ٥ يُقَالُ لَهُ وَاقِدٌ: إِذَنْ يَتَّخِذْنَه دَغَلاً ٦، قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ: أَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَتَقُولُ لَا ٧ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ ٨ لَمَنَعَهُنَّ المَسْجِدَ كَمَا مُنِعَتْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. قُلْتُ لِعَمْرَةَ أَوَ مُنِعْنَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ ٩. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ. • عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ
ذهاب النساء إلى المساجد ١ بالتحريك: ظلمة بعد الفجر. ٢ أي عقب الصلاة قبل انتشار الضوء. ٣ وأولى بالنهار. ٤ جمع تفلة بفتح فكسر، أصلها ذات الرائحة الكريهة، والمراد هنا غير متطيبة كما يأتى، ولأبى داود: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لو تركنا هذا الباب للنساء. فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات. ٥ لابن عمر. ٦ بفتحتين: الفساد. ٧ فلا ينبغى أن تعارضني في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهذه النصوص تفيد جواز خروج النساء للمساجد، ومجتمعات الخير، كصلاة العيد، والاستسقاء ونحوها، والأحاديث الآتية تفيد المنع، ولا سيما ما عليه نساء اليوم من فساد الأخلاق والتوسع في التبرج الموجب لفتنة العابدين، حتى إن بعضهم حرم خروجهن لذلك، والحق الجامع للطرفين أنه لا يجوز الخروج إلا للعجوز، بشرط عدم التبرج وعدم التعطر، وسيأتى في النكاح: "ما تركت بعدى فتنة أضر على الرجال من النساء". ٨ هذا في زمن عائشة رضى الله عنها، فما بالنا الآن وقد عم الفساد وانتشر سوء الأخلاق بأفظع معانيه، نسأل الله السلامة. ٩ منعن من المساجد، لما كن يستشرفن للرجال في المساجد، فحرم عليهن دخولها، وسلط عليهن الحيضة.