← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1276 · ص257 · ج3
الفصل السادس في الإسراء قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى} ١ {الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}. • عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ ٢ وَذَكَرَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَلْأَى حِكْمَةً وَإِيمَاناً فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ ثُمَّ غُسِلَ الْبَطْنُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيماناً ٣» وَأُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ دُونَ الْبَغْلِ وَفوْقَ الْحِمَارِ الْبُرَاقُ ٤ فَانْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا ٥ قِيلَ: مَنْ هذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَباً بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ فَسَلَّمْتُ
الفصل السادس في الإسراء ١ أي تنزه ربنا جل شأنه الذي أسرى بعبده محمد - صلى الله عليه وسلم - من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى في أرض الشام المباركة لينظر من الآيات الكونية ما يزيد في إيمانه ومعجزاته صلى الله عليه وسلم. ٢ بين النائم واليقظان أي آخذا من كل طرفًا فجاءوه فأيقظوه، وذكر بين الرجلين أي كان نائما بين عمه حمزة وابن عمه جعفر. ٣ الفاعل لهذا جبريل وميكائيل وإسرافيل كما تقدم في شق صدره، وهذه هي المرة الرابعة، وقبلها ثلاث: عند حليمة السعدية، وعند البلوغ، وعند البعثة، وهذا لزيادة التطهير وملئه بالإيمان والحكمة صلى الله عليه وسلم. ٤ فبعد ما تقدم جاءوا بالبراق الذي كان يركبه الأنبياء قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو حيوان أبيض أعلى من الحمار وأقل من البغل له جناحان في جنبيه ويضع حافره عند منتهي طرفه، إذا انحدر طالت يداه وإذا صعد طالت رجلاه ليكون ظهره مستويا دائما، فركبه النبي - صلى الله عليه وسلم - وسار معه جبريل وميكائيل حتى وصلوا لبيت المقدس فنزل النبي صلى الله عليه وسلم عن البراق ودخل المسجد فوجد الأنبياء والمرسلين صلى الله عليهم وسلم في انتظاره فصلى بهم ركعتين إمامًا إشارة إلى أنه صلى الله عليه وسلم أفضلهم وأكرمهم على الله تعالى. ٥ بعد صلاته مع الأنبياء - صلى الله عليه وسلم - نصب له المعراج وهو سلم له درجات بعدد السموات، فمن استقر على درجة رفعته إلى الأخرى أسرع من طرفة العين =