← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1641 · ص330 · ج3
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ خَبَّابٍ رضي الله عنه: شَهِدْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَحُثُّ عَلَى جَيْشِ الْعُسْرَةِ فَقَامَ عُثْمَانُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيَّ مَائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا ١ وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. ثُمَّ حَضَّ عَلَى الْجَيْشِ فَقَامَ عُثْمَانُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيَّ مِائَتَا بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ حَضَّ عَلَى الْجَيْشِ فَقَامَ عُثْمَانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيَّ ثَلَاثُمَائَةِ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى. فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْزِلُ عَنِ الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: «مَا عَلَى عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هذِهِ، مَا عَلَى عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هذِهِ». رَوَى التِّرْمِذِيُّ هذِهِ الثَّمَانِيَةَ الثَّلَاثَةَ الْأُوَلَ مِنْهَا بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ ٢. مناقب علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه ٣ • عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ قَدْ تَخَلَّفَ عَنه النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي خَيْبَرَ ٤ وكَانَ رَمِداً فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلفُ فَخَرَجَ فَلَحِقَ بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلةِ الَّتِي فَتَحَهَا اللَّهُ فِي صَبَاحِهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ أَوْ لَيَأْخُذَنَّ بِالرَّايَةِ غَداً رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَوْ قَالَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيَ
١ الأحلاس جمع حِلس كساء رقيق تحت الرحل، والأقتاب جمع قتب - كسبب - هو للجمل كالإكاف لغيره. ٢ والأخير بسند غريب والأربعة قبله بأسانيد حسنة نسأل الله حسن الحال آمين. مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه المناقب: جمع منقبة وهي ضد المثلبة، والفضائل: جمع فضل وفضيلة، وضده النقص والنقيصة، فالمناقب والفضائل بمعنى واحد. ٣ هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الجد الأول للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فهو هاشمي وقرشي وابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبويه، وكنيته أبو الحسن وأبو تراب كما يأتي به وأسلم وهو غلام له ثمان سنين رضي الله عنه وكرم وجهه الذي لم يسجد لصنم قط، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وهي أول هاشمية ولدت في الإسلام هاشمية، أسلمت وماتت بالمدينة رضي الله عنها. ٤ في خيبر أي في الخروج لغزوها، وكان رمدا أي مريضا بالرمد في عينيه، فإذا نحن بعليّ وما نرجوه أي ما نرجو حضوره معنا لمرضه، فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - الراية وتقدم بها أمام الجيش ففتح الله عليهم وانتصروا على خيبر، والراية: العلم التي هي علامة الإمارة.