1199 · ص242 · ج1
صفة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في عهده
• عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ المَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم مَبْنِيّاً بِاللَّبِنِ ١ وَسَقْفُهُ الجَرِيدُ وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخلِ فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيْئاً وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ ٢ وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم بِاللَّبِنِ وَالجَرِيدِ، وَأَعَادَ عُمُدَهُ مِنْ خَشَبِ النَّخْلِ، ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ، فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَيِيرَةً ٣ وَبَنَى جِدَارَهُ بِالحِجَارَةِ المَنْقُوشَةِ ٤ وَالقَصَّةِ ٥، وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ وَسَقَفَهُ بِالسَّاجِ ٦. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
• عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ ٧ فَلَمَّا اتَّخَذَ المِنْبَرَ حَنَّ الجِذْعُ ٨ حَتَّى أَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَالْتَزَمَهُ فَسَكَنَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالبُخَارِيُّ.
• وَعَنْهُ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَلا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئاً تَقْعُدُ عَلَيْهِ ٩ فَإِنَّ لِي غلَاماً نَجَّاراً ١٠ قَالَ: «إِنْ شِئْتِ فَعَمِلَتِ المِنْبَرَ ١١» رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.
صفة مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنبره في عهده
وكان مكانه حائط لبنى النجار، فكلمهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في شرائه، فقالوا: لا نطلب منه إلا إلى الله. وكان فيه قبور للمشركين وخرب ونخل، فقطعوه وسووا المكان وشرعوا في بنائه، وكانوا ينقلون الحجارة لوضعها في وجهتى الباب وهم يقولون والنبي - صلى الله عليه وسلم - معهم:
اللهم لا خير إلا خير الآخره … فانصر الأنصار والمهاجره
رواه أبو داود والشيخان.
١ بكسر الباء واحدته لبنة: الطوب النيئ.
٢ في اتساعه وارتفاعه.
٣ في توسيعه وتغيير أدوات البناء.
٤ بدل اللبن.
٥ بفتح فتشديد، الجص المشهور عندنا بالجير.
٦ خشب من الهند.
٧ من خشب النخل.
٨ بكى كبكاء الصبي الذي فارقته أمه حتى اعتنقه النبي - صلى الله عليه وسلم - فسكت، وسيأتى في المعجزات إن شاء الله.
٩ فتخطب الناس.
١٠ اسمه باقوم أو ميمون، واسم المرأة عائشة.
١١ من خشب الطرفاء بجهة الغابة، مكان في عوالي المدينة نحو الشام، وكان علوه ثلاث درجات أو درجتين، أي من غير التى كان يجلس عليها النبي - صلى الله عليه وسلم -.