← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
2050 · ص440 · ج4
أَكُونُ خَلِيفَتَكَ أَوْ أَغْزُوكَ بِأَهْلِ غَطَفَانَ بِأَلْفٍ وَأَلفٍ ١ فَأَبى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: «اللَّهُمَّ اكْفِنِي عَامِراً»، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِمْ حَرَامٌ وَمَعَهُ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَعْرَجُ. فَقَالَ حَرَامٌ لِصَاحِبَيْهِ لَمَّا دَنَوْا مِنْهُمْ: كونَا قَرِيباً مِنِّي حَتَّى آتِيَهُمْ فَإِنْ آمَنُونِي كُنْتُمْ قَرِيباً مِنِّي وَإِنْ قَتلُونِي أَتَيْتُمْ أَصْحَابَكُمْ فَذَهَبَ لَهُمْ حَرَامٌ فَقَالَ: أَتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغْ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ وَأَوْمَأُوا إِلَى رَجُلٍ فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ قَالَ حَرَامٌ: اللَّهُ أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ٢ ثُمَّ لَحِقُوا بِمَنْ كَانُوا مَعَهُ فَقَتَلُوهُمْ إِلا رَجُلًا أَعْرَجَ كَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْنَا ثُمَّ كَانَ مِنَ الْمَنْسُوخِ: إِنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَ رضي عَنَّا وَأَرْضَانَا ٣ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. بعث خالد بن الوليد إلى بني جذيمة ٤ • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا فَجَعَلُوا يَقُولُونَ صَبَأْنَا صَبَأْنَا ٥ فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ مِنْهُمْ وَيَأْسِرُ وَدَفَعَ إِلَى كلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَمَرَ خَالِد
١ بدل من أهل غطفان، وألف أي فرس أشقر وألف أحمر، والمراد إن لم تقبل واحدة من هاتين غزوتك بجيش عظيم من غطفان فيه ألفا فارس على خيل شقر وحمر فضلا عن غيرهما. ٢ فزت أي بالشهادة لأن الرمح نفذ من الجهة الأخرى، وقيل إن الذي طعنه هو عامر بن الطفيل. ٣ وهل هؤلاء السبعون غير القراء السابقين الذين أرسلوا لرعل وذكوان أو هم القراء لرواية: فلما نزل الصحابة بئر معونة بعثوا حرام بن ملحان بكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عامر بن الطفيل فلما أتاه لم ينظر في كتابه بل عدا عليه فقتله، واستجاب الله دعوة نبيه - صلى الله عليه وسلم - في عامر هذا فإنه كان بعد هذا عند امرأة فأصابه الطاعون فقال: غدة كغدة البكر (أي لا قيمة لهذا المرض) ائتوني بفرسي، فركبه وذهب لمنزله فمات قبل أن يصل إليه خاسرًا لدينه ودنياه والله أعلم. بعث خالد بن الوليد إلى بني جذيمة ٤ جذيمة كعظيمة هو ابن عامر بن عبد مناة بن كنانة بن مدركة أحد أجداد النبي - صلى الله عليه وسلم -. ٥ خرجنا من الشرك إلى دين الإسلام.