1729 · ص348 · ج1
قَالَ: «إِذَا مَرِضَ العَبْدُ أَوْ سَافَرَ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ صَحِيحاً مُقِيماً ١». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
جزاء موت الأولاد
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ مِسْلِمٍ يُتَوَفَّى لَهُ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ ٢ إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ ٣». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ ٤ يَمُوتُ بَيْنَهُمَا ثَلَاثَة أَوْلَادٍ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ إِلا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمُ الجَنَّةَ» قَالَ: «يُقَالُ لَهُمُ ٥ ادْخُلُوا الجَنَّةَ فَيَقُولُونَ: حَتَّى يَدْخُلَ آبَاؤُنَا، فَيُقَالُ: ادْخُلُوا الجَنَّةَ أَنَتُمْ وَآبَاؤُكُمْ ٦».
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ فَيَلِجَ النَّارَ إِلا تَحِلَّةَ القَسَمِ ٧». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ.
• عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه أَنَّ النِّسَاءَ قُلْنَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم: اِجْعَلْ لَنَا يَوْماً ٨، فَوَعَظَهُنَّ وَقَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَ لَهَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ كَانُوا لَهَا حِجَاباً مِنَ النَّارِ»، قَالَتِ
١ فما منع منه مرض أو سفر أو همّ أو شغل شاغل فإن الله يكتبه لك كاملا، فضلا منه وكرمًا جلّ شأنه.
جزاء موت الأولاد
٢ كالإثم وزنًا ومعنى، أي لم يبلغوا سن التكليف، فيكتب الإثم عليهم.
٣ رحمته أي الله إياهم أي الأولاد، أي بسبب زيادة رحمة الله لتلك الأولاد أو الضمير للآباء أي بزيادة رأفة الله بالآباء يدخلهم الجنة.
٤ نص في إكرام الوالدين إذا كانا موجودين عند موت الأولاد، وإن كان مفهومًا من العموم في الأول.
٥ الأولاد الذين ماتوا قبل البلوغ.
٦ صريح في شفاعة الأولاد لآبائهم وقبولها إذا شاء الله تعالى، وستأتى الشفاعة في كتاب القيامة واسعة إن شاء الله.
٧ فيلج النار بالنصب في جواب النفى، أي لا يدخلها إلا تحلة بفتح فكسر فتشديد غاية في القلة، أي إلا قدر ما تحل به اليمين التى ذكرها الله في قوله: - {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} - بمرور المؤمن عليها وهو على الصراط، أو الورود الدخول وتكون عليه بردًا لحديث النسائي والحاكم: لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمن بردًا وسلاما.
٨ خاصًّا بنا دون الرجال، فأجابهن النبي - صلى الله عليه وسلم -.