← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1728 · ص347 · ج5
هِيَ كَثِيرَةُ الْماَءِ وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْ مَائهَا، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَبِيِّ الْأُمْيِّينَ مَا فَعَلَ؟ قَالُوا: قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ ١، قاَلَ: أَقاَتَلَهُ الْعَرَبُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عَلَى مَنْ يَليهِ مِنَ الْعَرَبِ وَأَطَاعُوهُ، قَالَ: قَدْ كَانَ ذلِكَ ٢؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ. وَإِنِّي مُخْبِرُكُمْ عَنِّي إِنِّي أَنَا الْمَسِيحُ ٣ وَإِنِّي أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لِي فِي الْخُرُوجِ فَأَخْرُجَ فَأَسِيرُ فِي الْأَرْضِ فَلَا أَدَعُ قَرْيَّةً إِلا هَبَطْتُهَا فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ فَهُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتاَهُمَا كُلَّما أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً أَوْ وَاحِدًا مِنْهُمَا اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا ٤ يَصُدُّنِي عَنْهَا وَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَائِكَةً يَحْرِّسُونَهَا ٥، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَطَعَنَ بِمِخْصَرَتِهِ فِي الْمِنْبَرِ: «هذِهِ طَيْبةُ هذِهِ طَيْبةُ هذِهِ طَيْبَةُ يَعْنِي الْمَدِينَةَ ٦ أَلَا هَلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذلِكَ ٧، فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ أَعْجَبَنِي حَدِيثُ تَمِيمٍ أَنَّهُ وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أَحَدِّثُكُمْ عَنْهُ وَعَنِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ» ثُمَّ قاَلَ صلى الله عليه وسلّم: «أَلَا إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّأْمِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ ٨ لَا بَل مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ ٩»، قَالَتْ: فَحَفِظْتُ هذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ رضي الله عنه أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ فِلِسْطِينَ رَكِبُوا سَفِينَةً فِي الْبَحْرِ فَجَالَتْ بِهِمْ حَتَّى قَذَفَتْهُمْ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائرِ الْبَحْرِ
١ نبي الأميين هو محمد بن عبد الله الهاشمي القرشي - صلى الله عليه وسلم -. ٢ قاتلهم وانتصر عليهم. ٣ أي الدجال. ٤ خارجًا من غمده. ٥ نقب أي طريق. ٦ قالت: أي فاطمة بنت قيس وطعن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمخصرته - كمكنسة - ما يتكأ عليها كعصا. ٧ هل: أي قد. ٨ هذا رد ونفي لفهم تميم وصحبه أن الجزيرة جهة مغرب الشمس. ٩ هذا كله تأكيد بأن الجزيرة جهة المشرق وأن الدجال حتما سيخرج من المشرق والله أعلم.