← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
1979 · ص412 · ج5
• عَنْ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ هَلْ فِي الْجَنَّةِ مِنْ خَيْلٍ قَالَ: «إِنِ اللَّهُ أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ فَلَا تَشَاءُ أَنْ تُحْمَلَ فِيهاَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ ياَقُوتَةٍ حَمْرَاءَ لَهُ جَناَحَانِ يِطِيرُ بِكَ في الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتَ ١» قَالَ: وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقاَلَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ هَلْ فِي الْجَنَّةِ مِنْ إِبِلٍ قَالَ: فَلَمْ يَقُلْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِصَاحِبِهِ، قَالَ: «إِنْ يُدْخِلْكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ يَكُنْ لَكَ فِيهاَ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ ٢». • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدِريِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الْمُؤْمِنُ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَسِنُّهُ فِي سَاعَةٍ كَمَا يَشْتَهِي ٣»، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ ٤. أوصاف أهل الجنة ٥ قَالَ اللَّهُ تَعاَلَى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ ٦} وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مّنْ غِلّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَبِلِينَ ٧ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مّنْهَا بِمُخْرَجِينَ ٨ وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ ٩} هُمْ وَأَزْوجُهُمْ
١ إلا كان لك ذلك. ٢ فللواحد من أهل الجنة كل ما يشاء. ٣ فإذا اشتهى شخص من أهل الجنة ولدًا كان حمله ووضعه وكماله في ساعة واحدة، زاد في رواية: ولكن لا يشتهي، وفي رواية: إن أهل الجنة لا يكون لهم فيها ولد أي فإن التناسل والتكليف محلهما في الدنيا والله أعلم. ٤ الأول بسند مسكوت عنه والثاني بسند حسن. أوصاف أهل الجنة ٥ أظهر الأوصاف الآتية للرجال وإن كانت النساء تشاركهم في الصفات الآتية كلها ولكن لكل نوع درجته ومكانته وسيأتي وصف نساء الجنة. ٦ {في جنات} بساتين {وعيون} تجرى فيها ويقال لهم: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ} أي مع سلام وأمن من كل فزع وخوف. ٧ {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ} أي حقد حال كونهم {إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} لدوران الأسرة بهم. ٨ {لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ} أي تعب {وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} بل هم مخلدون فيها أبدا. ٩ {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ} عما فيه أهل النار بما يتلذذون به كافتضاض الأبكار {فَاكِهُونَ} ناعمون بكل ما يحبون.