771 · ص156 · ج3
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو رضي الله عنهما: رَأَى عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فَقَالَ: إِنَّ هذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ ١. وَفِي رِوَايَةٍ فَقَالَ: أُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهذَا؟ قُلْتُ: أَغْسِلُهُمَا قَالَ: بَلِ احْرِقْهُمَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
العمامة والعذبة ٢
• عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ ٣.
• عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ رضي الله عنه قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ ٤ قَدْ أَرْخَى طَرَفَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ. رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ.
• وَعَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ حَرْقَانِيَّةٌ ٥. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.
وَقَالَ كَانَةُ رضي الله عنه: صَارَعْتُ
١ من ثياب الكفار أي من زيهم الذي لا يناسب المسلم، فالنهي عن المزعفر والمعصفر للذكر فقط للونهما الذي هو من زى الكفار، أو لأنه يلفت الأنظار فيكون ثوب شهرة، أو لرائحتهما، أو لأنه من لبس النساء وزيهن فلا يليق بالرجل، وهل النهى للتحريم؟ قال به بعضهم. أو الكراهة قال به آخرون، ولكن الجمهور سلفًا وخلفًا على أنه للتنزيه لحديث أبي داود والنسائي وبعضه للشيخين» كان ابن عمر يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلئ ثيابه منها، فقيل له لم تصبغ بالصفرة، فقال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها ولم يكن شيء أحب إليه منها، وقد كان يصبغ ثيابه كلها حتى عمامته» والحديث البراء السابق» رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء» وكان الصبغ بالأحمر لا يخلو من الزعفران، ولعل النهي عن المزعفر والمعصفر لمن كان في إحرام. والله تعالى أعلم.
العمامة والعذبة
٢ العمامة بالكسر ما يلف على الرأس، والعذبة طرف العمامة المرسل من الخلف.
٣ اللون الأسود اتفاق ولكن فيه إشارة إلى سيادته صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة.
٤ هذه هي العذبة وهذا الحديث وحديث ابن عمر الآتي تقدما في العمامة في سنن الصلاة كما تقدم شرحهما وحكمة العمامة.
٥ حرقانية بفتح فسكون لونها كلون ما أحرقته النار نسبة إلى الحرق بزيادة ألف ونون.