1082 · ص218 · ج4
سورة الصافات ١
مكية وهي مائة واثنتان وثمانون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
• عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنْ دَاعٍ دَعَا إِلَى شَيْءٍ إِلا كَانَ مَوْقُوفاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَازِماً بِهِ لَا يُفَارِقُهُ وَإِنْ دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا» ثُمَّ قَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ * مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ ٢}.
• عَنْ سَمُرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِ اللَّهِ {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ} قَالَ: «حَامُ وَسَامُ وَيَافِثُ». رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ ٣.
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «سَامُ أَبُو الْعَرَبِ وَحَامُ أَبُو الْحَبَشِ وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ ٤». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ.
سورة الصافات
بسم الله الرحمن الرحيم
١ سميت بها لبدئها بقول الله تعالى {والصافات صفا} الملائكة تصف نفوسها للعبادة أو أجنحتها في الهواء تنتظر ما تؤمر به.
٢ فما من داع أي عابد دعا الناس إلى شيء يعبدونه إلا كان لازمًا له يوم القيامة وإن كان المعبود. رجلا لقوله تعالى {احشروا الذين ظلموا} أنفسهم بالشرك {وأزواجهم} قرناءهم من الشياطين أو نساءهم اللاتي على دينهم {وما كانوا يعبدون من دون الله} غيره الأوثان {فاهدوهم إلى صراط الجحيم} دلوهم إلى طريق النار {وقفوهم إنهم مسئولون} عما قدموا في دنياهم ويقال لهم توبيخًا {ما لكم لا تناصرون} لا ينصر بعضكم بعضًا حالكم في الدنيا ويقال عنهم {بل هم اليوم مستسلمون} خاضعون ذليلون.
٣ الأول بسند غريب والثاني بسند حسن.
٤ هذا بيان لذرية نوح ونسلها في قوله تعالى {وجعلنا ذريته} أي نوح عليه السلام {هم الباقين} إلى نهاية الدنيا. فأولاده ثلاثة: سام، وحام، ويافث: فسام أبو العرب وفارس. وحام أبو الحبش والسودان ويافث أبو الروم والترك والخزر ويأجوج ومأجوج ونحوهم، وسام وأخواه أولاد نوح لصلبه ولكنه لأمر أغضبه دعا على حام بأن تختلف ذريته فكان لونها السواد وكانت عبيدًا لأولاد يافت وسام، ودعا لسام فكان من نسله الأنبياء الكرام، وكذا دعا ليافث فكان من نسله الملوك. ولكنه حنّ على حام بعد هذا فدعا له.