695 · ص141 · ج2
وَصَلَّى الْفَجْرَ يَؤْمَئِذٍ قَبْلَ مِيقَاتِهَا ١ رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.
وَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: أَصْبَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم ٢ وَقَدْ وَقَفَ عَلَى قُزَحَ ٣ فَقَالَ: هذَ قُزَحُ وَهُوَ الْمَوْقِفُ ٤ وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: شَهِدْتُ عُمَرَ رضي الله عنه صَلَّى الصُّبْحَ بِجَمْعٍ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ٥ وَيَقُولُونَ أَشْرِقْ ثَبِيرُ، وَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم خَالَفَهُمْ ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
تقدم الضعفاء إلى منى
• عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَتْ سَوْدَةُ امْرَأَةً ضَخْمَةً ثَبِطَةً، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم أَنْ تُفِيضَ مِنْ جَمْعٍ بلَيْلٍ فَأَذِنَ لَهَا ٦ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَيْتَنِي كُنْتُ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ ٧. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ. وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ: وَقَالَ: لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ٨.
١ أي المعتاد بل في أول الفجر الصادق ليتسع الوقت للسير إلى المشعر الحرام، وسيأتى في الحديث الطويل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اضطجع بالمزدلفة حتى صلى الفجر، ثم ركب إلى المشعر الحرام.
٢ أي بالمزدلفة.
٣ كعمر غير منصرف للعلمية والعدل: جبل بمزدلفة.
٤ أي الأفضل في مزدلفة.
٥ ثبير كأمير: جبل بجوار مزدلفة فكان المشركون لا يسيرون منها إلى منى إلا بعد طلوع الشمس؛ ويقولون: أضئ يا ثبير. والنبي - صلى الله عليه وسلم - خالفهم فكان يصدر من مزدلفة قبل طلوع الشمس ليتسع وقت المناسك والله أعلم.
تقدم الضعفاء إلى منى
٦ سودة أم المؤمنين رضى الله عنها، كانت امرأة سمينة ثبطة بكسر الباء وسكونها بطيئة السير، فاستأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ترتحل من مزدلفة إلى منى قبل زحمة الناس فأذن لها.
٧ الضعفة جمع ضعيف وهم الصبيان والنساء، فينبغى تقديم الضعفاء من آخر الليل إلى منى، وأما غيرهم فيمكث بمزدلفة حتى يصلى الصبح.
٨ فلا ترمى جمرة العقبة إلا بعد طلوع الشمس وعليه الجمهور، وقال بعض التابعين والشافعى: يدخل وقتها من نصف الليل فيكون بعد الشمس كمالا فقط والله أعلم.