1733 · ص348 · ج5
فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ لَبَّاسَةٍ ناَشِرَةٍ شَعْرَهَا ١، فَقَالُوا: مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: فَأَخْبِرِينَا، قَالَتْ: لَا أُخْبِرُكُمْ وَلَا أَسْتَخْبِرُكُمْ وَلكِنِ ائْتُوا أَقْصَى الْقَرْيَةِ فَإِنَّ ثَمَّ مَنْ يُخْبِرُكُمْ وَيَسْتَخْبِرُكمْ فَأَتَيْنَا أَقْصَى الْقَرْيَةِ ٢ فَإِذَا رَجُلٌ مُوثَقٌ بِسِلْسِلَةٍ فَقَالَ: أَخبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ، قُلْناَ: مَلْأَى تَدَفَّقُ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنِ الْبُحَيْرَةِ، قُلْناَ: مَلْأَى تَدَفَّقُ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ النَّبِيِّ هَلْ بُعِثَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أُخْبِرُونِي كَيْفَ النَّاسُ إِليْهِ، قُلْنَا: سِرَاعٌ ٣، قَالَ: فَنَزَا نَزْوَةً حَتَّى كَادَ ٤، قُلْنَا: فَمَا أَنْتَ؟ قَالَ إِنَّهُ الدَّجَّالُ وَإِنهُ يَدْخُلُ الْأَمْصَارَ كُلَّهَا إِلا طَيْبَةَ، وَطَيْبَة الْمَدِينَة ٥، صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَاكِنِهَا وَسَلَّمَ.
يظهر الدجال من المشرق فيتبعه ناس كثيرون
• عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبِهَانَ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ الطَّياَلِسَةُ ٦»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
• عَنْ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الدَّجَّالُ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمشْرِقِ يُقاَلُ لَهَا خُرَاسَانَ يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ ٧».
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «تَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ رَايَاتٌ سُودٌ لَا يَرُدُّهَا شَىْءٌ حَتَّى تُنْصَبَ بِإِيِيَاءَ ٨»، رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ ٩.
١ لباسة على من رآها فلا يدري ما هي.
٢ لا ينافي ما سبق لاحتمال أن الدير في أقصى القرية.
٣ إليه أي أسرعوا في إجابته.
٤ وثب وغضب حتى كاد يخرج من وثاقه.
٥ وكذا لا يدخل مكة كما سيأتي إن شاء الله تعالى، والله أعلى.
يظهر الدجال من المشرق فيتبعه ناس كثيرون
٦ أصبهان بالباء والفاء وبفتح الهمزة وكسرها: بلد معروف من بلاد الأرفاض، والطيالسة: جمع طيلسان وهو ثوب معروف.
٧ خراسان وأصبهان: بلدان مشهوران بالممالك الشرقية في بلاد العجم شرقي الخليج الفارسي بحذاء المدينة تماما ولكن خراسان أبعد فهي بقرب بلاد ما وراء النهر.
٨ الظاهر أن هذه رايات الدجال قاتله الله.
٩ الثاني بسند غريب والأول بسند حسن.