1946 · ص401 · ج5
صفة الجنة وخدمها ١
قَالَ اللَّهُ تَعاَلَى: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ * بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ ٢} لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ ٣ وَفَكِهَةٍ مّمَّا يَتَخَيَّرُونَ وَلَحْمِ طَيْرٍ مّمَّا يَشْتَهُونَ ٤ وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَلِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ جَزَآء بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ٥. وَقَالَ تَعَالَى: {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً * وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً ٦ عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ ٧ وَحُلُّواْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ ٨
صفة الجنة وخدمها
١ أي ذكر خدم الجنة وذكر شيء قليل من صفاتها، وسيأتي منه كثير إن شاء الله، وأما صفاتها كلها فلا يعلمها إلا خالقها جل شأنه وعلا.
٢ {يطوف عليهم} على أهل الجنة الخدمة {ولدان مخلدون} على هيئة الأولاد لا يهرمون {بأكواب} جمع كوبة وهي قدح لا عروة له {وأباريق} جمع إبريق وهو إناء له عروة وخرطوم {وكأس من معين} خمر تجري من منبع لا ينقطع.
٣ لا يحصل لهم من شربها صداع ولا غيبوبة.
٤ يتخيرون أي يختارون ويحبون.
٥ ولهم للاستمتاع {حور عين} نساء حسان العيون سوادها شديد وبياضها شديد {كأمثال اللؤلؤ المكنون} المصون {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}. {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا} ما يؤثم من الكلام {إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا} إلا السلام الذي يقال بينهم، ويأتيهم حينًا بعد حين من الله تعالى، قال تعالى {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} وقال تعالى {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (٢٧) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ} شجر نبق لا شوك فيه {وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ} شجر موز مملوء بالثمر من أسفله إلى أعلاه {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} دائم {وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ} جار دائما {وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ} لا مقطوعة في زمن ولا ممنوعة بثمن {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} على السرر وغيرها {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً} أنشأنا الحور العين بغير ولادة {فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا} كلما أتاهن الأزواج وجدوهن عذارى بلا توجع {عُرُبًا أَتْرَابًا (٣٧) لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ} عربا جمع عروب: وهي المتحببة إلى زوجها عشقًا له، أترابا: جمع ترب أي مستويات في السن {لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ} أنشأناهن وجعلناهن لأصحاب اليمين وهم {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ} جماعة من هؤلاء وهؤلاء نسأل الله أن نكون منهم آمين.
٦ {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ} أي الحال في الجنة {رَأَيْتَ نَعِيمًا} لا يوصف {وَمُلْكًا كَبِيرًا} واسمًا لا غاية له.
٧ فوقهم ثياب خضر من سندس وإستبرق.
٨ وحلاهم ربهم بأنواع الحلى الفاخر.